تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
أحلف المدعي ، ومحله ( 1 ) حقوق الناس ، لا حقوق الله تعالى ، لأن القضاء على الغائب احتياط ، وحقوق الله تعالى مبنية على التخفيف لغنائه ، ولو اشتمل ( 2 ) على الحقين كالسرقة قضي بالمال دون القطع ( 3 ) . ( وتجب اليمين مع البينة على بقاء الحق ( 4 ) إن كانت الدعوى لنفسه ، ولو كانت لموكله ، أو للمولى عليه فلا يمين عليه ( 5 ) ، ويسلم المال بكفيل إلى أن يحضر المالك ( 6 ) ، أو يكمل ( 7 ) ويحلف ما دام المدعى عليه غائبا ، ( وكذا تجب ) اليمين مع البينة ( في الشهادة على الميت والطفل أو المجنون ) أما على الميت فموضع وفاق ، وأما على الغائب والطفل والمجنون فلمشاركتهم له في العلة المومى إليها في النص ( 8 ) ، وهو أنه
شرح
( 1 ) مرجع الضمير قضاء الحكم على الغائب . ( 2 ) الظاهر إتيان الصيغة مؤنثة لرجوع الضمير إلى الدعوى وهي مؤنثة كما في قولك ( الشمس طلعت ) . ( 3 ) أي إذا كان المدعى عليه غائبا فإنه يحكم عليه بالمال فقط ، دون القطع فإنه لا بد من وجود المدعى عليه حين الحكم ، لأن القطع من حقوق الله جل وعلا . ( 4 ) أي يجب الحلف مع البينة فيا إذا كانت الدعوى على الغائب ، لا مطلقا ( 5 ) مرجع الضمير ( المدعي ) أي لا يمين على المدعي إذا كان وكيلا ، أو وليا لو أقام البينة على الحق . ( 6 ) هذا مثال لما إذا كان المدعي وكيلا عن المالك . . ( 7 ) هذا مثال لما إذا كان المدعي وليا على المالك . فالولي والوكيل يتسلمان المال بكفيل حتى يحضر المالك ، أو يكمل الصغير ، ثم يحلف المالك على بقاء الحق . ( 8 ) الوسائل الحديث 1 باب 4 من أبواب كيفية حكم القضاء والحديث منقول هنا بالمعنى .