أحلف المدعي ، ومحله ( 1 ) حقوق الناس ، لا حقوق الله تعالى ، لأن
القضاء على الغائب احتياط ، وحقوق الله تعالى مبنية على التخفيف لغنائه ،
ولو اشتمل ( 2 ) على الحقين كالسرقة قضي بالمال دون القطع ( 3 ) .
( وتجب اليمين مع البينة على بقاء الحق ( 4 ) إن كانت الدعوى
لنفسه ، ولو كانت لموكله ، أو للمولى عليه فلا يمين عليه ( 5 ) ، ويسلم
المال بكفيل إلى أن يحضر المالك ( 6 ) ، أو يكمل ( 7 ) ويحلف ما دام المدعى
عليه غائبا ، ( وكذا تجب ) اليمين مع البينة ( في الشهادة على الميت والطفل
أو المجنون ) أما على الميت فموضع وفاق ، وأما على الغائب والطفل
والمجنون فلمشاركتهم له في العلة المومى إليها في النص ( 8 ) ، وهو أنه
شرح
( 1 ) مرجع الضمير قضاء الحكم على الغائب .
( 2 ) الظاهر إتيان الصيغة مؤنثة لرجوع الضمير إلى الدعوى وهي مؤنثة كما
في قولك ( الشمس طلعت ) .
( 3 ) أي إذا كان المدعى عليه غائبا فإنه يحكم عليه بالمال فقط ، دون القطع
فإنه لا بد من وجود المدعى عليه حين الحكم ، لأن القطع من حقوق الله جل وعلا .
( 4 ) أي يجب الحلف مع البينة فيا إذا كانت الدعوى على الغائب ، لا مطلقا
( 5 ) مرجع الضمير ( المدعي ) أي لا يمين على المدعي إذا كان وكيلا ،
أو وليا لو أقام البينة على الحق .
( 6 ) هذا مثال لما إذا كان المدعي وكيلا عن المالك . .
( 7 ) هذا مثال لما إذا كان المدعي وليا على المالك .
فالولي والوكيل يتسلمان المال بكفيل حتى يحضر المالك ، أو يكمل الصغير ،
ثم يحلف المالك على بقاء الحق .
( 8 ) الوسائل الحديث 1 باب 4 من أبواب كيفية حكم القضاء والحديث
منقول هنا بالمعنى .