( ثم الحكم يتم بهما لا بأحدهما فلو رجع الشاهد غرم النصف ) ، لأنه
أحد جزئي سبب فوات المال على المدعى عليه ، ( والمدعي لو رجع غرم
الجميع ) ، لاعترافه بلزوم المال له ( 1 ) مع كونه ( 2 ) قد قبضه ( 3 ) ،
ولو فرض تسلم الشاهد المال ثم رجع أمكن ضمانه الجميع إن شاء المالك ،
لاعترافه بترتب يده على المغصوب ، فيتخير المالك في التضمين ( ويقضى
على الغائب عن مجلس القضاء ) سواء بعد أم قرب وإن كان في البلد
ولم يتعذر عليه حضور مجلس الحكم على الأقوى ، لعموم الأدلة ( 4 ) ،
ولو كان في المجلس لم يقض عليه إلا بعد علمه ، ثم الغائب على حجته
لو حضر ، فإن ادعى بعده ( 5 ) قضاء ( 6 ) أو إبراء أقام به البينة ، وإلا
شرح
( 1 ) مرجع الضمير ( المدعى عليه ) المستفاد من الدعوى .
( 2 ) مرجع الضمير ( المدعي ) .
( 3 ) مرجع الضمير ( المال ) .
( 4 ) المراد من الأدلة قوله عليه الصلاة والسلام : الغائب يقضى عليه إذا
قامت عليه البينة الوسائل الحديث 1 باب 26 من أبواب كيفية أحكام القضاء .
وقوله عليه السلام : قال علي عليه الصلاة والسلام : لا يحبس في السجن
إلا ثلاث : الغاصب ، ومن أكل مال اليتيم ظلما ، ومن اؤتمن على أمانة فذهب بها
وإن وجد له شيئا باعه غائبا كان ، أو شاهدا .
الوسائل الحديث 3 باب 26 من أبواب كيفية أحكام القضاء .
وقوله عليه السلام : إذا كان في ذلك صلاح أمر القوم فلا بأس إن شاء الله .
الوسائل كتاب القضاء باب 26 - الحديث 43 .
( 5 ) مرجع الضمير الحكم .
( 6 ) أي ادعى قضاء الدين ، أو إبرائه من المديون .