( والوصية إليه ( 1 ) كالوكالة ( بالشاهد واليمين ) متعلق بالفعل السابق ،
أي لا تثبت هذه المذكورات بهما .
( وفي النكاح قولان ) : أحدهما وهو المشهور عدم الثبوت
مطلقا ( 2 ) ، لأن المقصود الذاتي منه الإحصان ، وإقامة السنة ، وكف
النفس عن الحرام والنسل وأما المهر والنفقة فإنهما تابعان : والثاني القبول
مطلقا ( 3 ) نظرا إلى تضمنه المال ( 4 ) ولا نعلم قائله ، وفي ثالث قبوله
من المرأة دون الرجل لأنها تثبت النفقة والمهر ، وذهب إليه العلامة .
والأقوى المشهور ، ( ولو كان المدعون جماعة ) وأقاموا شاهدا واحدا
( فعلى كل واحد يمين ) ، لأن كل واحد يثبت حقا لنفسه ولا يثبت مال
لأحد بيمين غيره .
( ويشترط شهادة الشاهد أولا ، وتعديله ( 5 ) ) والحلف بعدهما ،
شرح
بالشاهد واليمين ، بل بالشاهدين ، لأنه ليس المقصود منها المال .
( 1 ) هذه كالوكالة في أنها لو كانت الدعوى بها مقامة من قبل الوصي وله
أجر من قبل الموصي فإنها تثبت بالشاهد واليمين .
بخلاف ما إذا كانت تبرعية من قبل الوصي فإنها لا تثبت بالشاهد واليمين
بل بالشاهدين .
فكلام ( الشارح ) رحمه الله مطلق في عدم ثبوت هذه المذكورات بالشاهد
واليمين ويشمل ما لو كانت كلها بأجر ، مع أنها ليست كذلك ولو كانت بأجر ،
لكننا أوضحنا مراده رحمه الله كي يكون القاري الكريم على بصيرة من ذلك .
( 2 ) سواء كان المدعي رجلا أم امرأة .
( 3 ) سواء كان المدعي رجلا أم امرأة .
( 4 ) أي المهر .
( 5 ) أي لا بد على المدعي من إقامة الشهادة أولا ، ثم تعديل الشاهد ، ثم اليمين