وأما الغوص فقد عرفت أن نصابه دينار ، للرواية عن الكاظم ( 1 ) عليه السلام
وأما العنبر فإن دخل فيه ( 2 ) فبحكمه وإلا فبحكم المكاسب . وكذا كل
ما انتفى فيه الخمس من هذه المذكورات لفقد شرط ( 3 ) ولو بالنقصان
عن النصاب .
( ويعتبر ) في وجوب الخمس في ( الأرباح ) إخراج ( مؤنته ومؤنة
عياله ) الواجبي النفقة وغيرهم حتى الضيف ( مقتصدا ) فيها أي : متوسطا
بحسب اللائق بحاله عادة ، فإن أسرف حسب عليه ما زاد ، وإن قتر ( 4 )
حسب له ما نقص ( 5 ) ، ومن المؤنة هنا الهدية والصلة اللائقان بحاله ،
وما يؤخذ منه في السنة قهرا ، أو يصانع به الظالم اختيارا ( 6 ) ، والحقوق
اللازمة له بنذر ، وكفارة ، ومؤنة تزويج ، ودابة ، وأمة ، وحج
واجب إن استطاع عام الاكتساب ، وإلا وجب في الفضلات السابقة
على عام الاستطاعة ( 7 ) ، والظاهر أن الحج المندوب ، والزيارة ، وسفر الطاعة
شرح
( 1 ) الوسائل 2 / 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
( 2 ) أي في الغوص بأن استخرج من تحت الماء فحكمه خمس الغوص ،
وإلا أي وإن أخذ من وجه الماء ، أو من الساحل فحكمه حكم أرباح المكاسب .
( 3 ) كما لو كانت الغنيمة الحاصلة بسرقة ، أو غيلة ، أو كان الكنز المذخور
تحت الأرض من غير قصد لفاعله ، بل كان واقعا لا عن اختياره . فإن ذلك كله
يدخل تحت أرباح المكاسب . دون تلكم العناوين الخالصة .
( 4 ) أي ضيق على نفسه وعياله .
( 5 ) أي ليس فيه خمس .
( 6 ) أي يدفع إليه مقدارا من المال بعنوان الرشوة كي يأمن شره .
( 7 ) أي إن لم يكن مستطيعا عام الاكتساب فيجب الخمس في فضلات
كل عام ، ولا يسقط كي يجمع لديه مقدار تحصل به الاستطاعة ، بل يؤدي خمس