تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
وأما الغوص فقد عرفت أن نصابه دينار ، للرواية عن الكاظم ( 1 ) عليه السلام وأما العنبر فإن دخل فيه ( 2 ) فبحكمه وإلا فبحكم المكاسب . وكذا كل ما انتفى فيه الخمس من هذه المذكورات لفقد شرط ( 3 ) ولو بالنقصان عن النصاب . ( ويعتبر ) في وجوب الخمس في ( الأرباح ) إخراج ( مؤنته ومؤنة عياله ) الواجبي النفقة وغيرهم حتى الضيف ( مقتصدا ) فيها أي : متوسطا بحسب اللائق بحاله عادة ، فإن أسرف حسب عليه ما زاد ، وإن قتر ( 4 ) حسب له ما نقص ( 5 ) ، ومن المؤنة هنا الهدية والصلة اللائقان بحاله ، وما يؤخذ منه في السنة قهرا ، أو يصانع به الظالم اختيارا ( 6 ) ، والحقوق اللازمة له بنذر ، وكفارة ، ومؤنة تزويج ، ودابة ، وأمة ، وحج واجب إن استطاع عام الاكتساب ، وإلا وجب في الفضلات السابقة على عام الاستطاعة ( 7 ) ، والظاهر أن الحج المندوب ، والزيارة ، وسفر الطاعة
شرح
( 1 ) الوسائل 2 / 7 من أبواب ما يجب فيه الخمس . ( 2 ) أي في الغوص بأن استخرج من تحت الماء فحكمه خمس الغوص ، وإلا أي وإن أخذ من وجه الماء ، أو من الساحل فحكمه حكم أرباح المكاسب . ( 3 ) كما لو كانت الغنيمة الحاصلة بسرقة ، أو غيلة ، أو كان الكنز المذخور تحت الأرض من غير قصد لفاعله ، بل كان واقعا لا عن اختياره . فإن ذلك كله يدخل تحت أرباح المكاسب . دون تلكم العناوين الخالصة . ( 4 ) أي ضيق على نفسه وعياله . ( 5 ) أي ليس فيه خمس . ( 6 ) أي يدفع إليه مقدارا من المال بعنوان الرشوة كي يأمن شره . ( 7 ) أي إن لم يكن مستطيعا عام الاكتساب فيجب الخمس في فضلات كل عام ، ولا يسقط كي يجمع لديه مقدار تحصل به الاستطاعة ، بل يؤدي خمس