نوع اكتساب وفائدة ، فيدخل تحت العموم ( 1 ) ، ( وأنكره ابن إدريس
والعلامة ) ، للأصل ( 2 ) ، والشك في السبب ، ( والأول حسن ) ، لظهور
كونها غنيمة بالمعنى الأعم فتلحق بالمكاسب ، إذ لا يشترط فيها ( 3 )
حصوله ( 4 ) اختيارا ، فيكون الميراث منه ( 5 ) .
وأما العقود المتوقفة على القبول فأظهر ، لأن قبولها نوع من الاكتساب
ومن ثم يجب القبول حيث يجب ( 6 ) ، كالاكتساب للنفقة ، وينتفي حيث
ينتفي ( 7 ) كالاكتساب للحج ، وكثيرا ما يذكر الأصحاب أن قبول الهبة
ونحوها اكتساب ، وفي صحيحة ( 8 ) علي بن مهزيار عن أبي جعفر الثاني ،
شرح
( 1 ) أي عموم آية الخمس .
قال عز من قائل : " واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ) .
( 2 ) أي براءة ذمته من وجوب الخمس عليه ، لأنه يشك في أن الإرث ،
والهبة ، والصدقة هل هي موجبة لتحقق الخمس حتى تشتغل ذمته به ، أم لا حتى
تكون بريئة فالمرجع هي أصالة البراءة .
( 3 ) أي : في المكاسب .
( 4 ) أي : حصول الربح .
( 5 ) أي : من الربح الحاصل من غير اختيار .
( 6 ) أي : يجب الاكتساب كما ذكره .
( 7 ) أي : ينتفي وجوب القبول حيث ينتفي وجوب الاكتساب كالاكتساب
للحج فإنه ليس بواجب .
( 8 ) عن ( علي بن مهزيار ) عن محمد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض
أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد
الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع ، وكيف ذلك فكتب بخطه : " الخمس بعد المؤنة " .