تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
نوع اكتساب وفائدة ، فيدخل تحت العموم ( 1 ) ، ( وأنكره ابن إدريس والعلامة ) ، للأصل ( 2 ) ، والشك في السبب ، ( والأول حسن ) ، لظهور كونها غنيمة بالمعنى الأعم فتلحق بالمكاسب ، إذ لا يشترط فيها ( 3 ) حصوله ( 4 ) اختيارا ، فيكون الميراث منه ( 5 ) . وأما العقود المتوقفة على القبول فأظهر ، لأن قبولها نوع من الاكتساب ومن ثم يجب القبول حيث يجب ( 6 ) ، كالاكتساب للنفقة ، وينتفي حيث ينتفي ( 7 ) كالاكتساب للحج ، وكثيرا ما يذكر الأصحاب أن قبول الهبة ونحوها اكتساب ، وفي صحيحة ( 8 ) علي بن مهزيار عن أبي جعفر الثاني ،
شرح
( 1 ) أي عموم آية الخمس . قال عز من قائل : " واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن لله خمسه وللرسول ) . ( 2 ) أي براءة ذمته من وجوب الخمس عليه ، لأنه يشك في أن الإرث ، والهبة ، والصدقة هل هي موجبة لتحقق الخمس حتى تشتغل ذمته به ، أم لا حتى تكون بريئة فالمرجع هي أصالة البراءة . ( 3 ) أي : في المكاسب . ( 4 ) أي : حصول الربح . ( 5 ) أي : من الربح الحاصل من غير اختيار . ( 6 ) أي : يجب الاكتساب كما ذكره . ( 7 ) أي : ينتفي وجوب القبول حيث ينتفي وجوب الاكتساب كالاكتساب للحج فإنه ليس بواجب . ( 8 ) عن ( علي بن مهزيار ) عن محمد بن الحسن الأشعري قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني عليه السلام أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما يستفيد الرجل من قليل وكثير من جميع الضروب وعلى الصناع ، وكيف ذلك فكتب بخطه : " الخمس بعد المؤنة " .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 74 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر