ما يرشد إلى الوجوب فيها ، والمصنف لم يرجح هذا القول إلا هنا ، بل اقتصر
في الكتابين ( 1 ) على مجرد نقل الخلاف ، وهو يشعر بالتوقف .
( واعتبر المفيد في الغنيمة والغوص والعنبر ) ذكره ( 2 ) بعد الغوص
تخصيص بعد التعميم ( 3 ) ، أو لكونه أعم منه من وجه ( 4 ) لإمكان تحصيله
من الساحل ، أو عن وجه الماء ، فلا يكون غوصا كما سلف ( عشرين دينارا
عينا ، أو قيمة . والمشهور أنه نصاب للغنيمة ) ، لعموم الأدلة ( 5 ) ،
ولم نقف على ما أوجب إخراجه لها منه ، فإنه ذكرها مجردة عن حجة ،
شرح
الوسائل 1 / 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس .
فإن في سؤال الراوي عن الإمام عليه السلام : ( أعلى جميع ما يستفيد الرجل
من قليل ، وكثير ، من جميع الضروب ) .
وجواب الإمام عليه السلام له : ( الخمس بعد المؤنة ) دليلا وإشعارا
على وجوب الخمس في الهبة ، والميراث ، والصدقة ، لكون الجواب مطلقا ، من دون
أن يستثني الإمام عليه السلام شيئا مما ذكر في السؤال .
( 1 ) أي : ( الدروس والبيان ) .
( 2 ) أي ( العنبر ) .
( 3 ) أي ذكر العنبر بعد ذكر الغوص ، مع أنه منه ، لكونه ، مأخوذا
من ماء البحر - تخصيص بعد التعميم .
( 4 ) أي كون العنبر أعم من الغوص عموما من وجه . فيجتمعان فيما
لو استخرج العنبر بالغوص تحت الماء . ويختص الغوص فيما لو استخرج من تحت
الماء غير العنبر . ويختص العنبر فيما لو أخذ من وجه الماء ، أو من الساحل .
( 5 ) التي منها قوله تعالى : واعلموا أنما غنمتم من شئ . . الخ .
وقوله عليه السلام : ( الخمس من خمسة أشياء من الغنائم ) الخ الوسائل
9 / 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس .