متعلق بالتقصير ، ولا فرق فيه بين شعر الرأس ، واللحية ، وغيرهما ( 1 )
، ( أو الظفر ) من اليد ، أو الرجل ، ولو حلق بعض الشعر أجزأ وإنما يحرم
حلق جميع الرأس ، أو ما يصدق عليه عرفا ( 2 ) ، ( وبه يتحلل من إحرامها )
فيحل له جميع ما حرم بالإحرام حتى الوقاع .
( ولو حلق ) جميع رأسه عامدا عالما ( فشاة ) ، ولا يجزئ عن التقصير
للنهي ( 3 ) ، وقيل : يجزئ ، لحصوله بالشروع ، والمحرم متأخر . وهو
متجه مع تجدد القصد ( 4 ) ، وناسيا ، أو جاهلا لا شئ عليه ، ويحرم
الحلق ولو بعد التقصير ، ( لو جامع قبل التقصير عمدا فبدنة للموسر ،
وبقرة للمتوسط ، وشاة للمعسر ) ، والمرجع في الثلاثة إلى العرف بحسب
حالهم ومحلهم ( 5 ) ، ولو كان جاهلا أو ناسيا فلا شئ عليه .
( ويستحب التشبه بالمحرمين بعده ) أي بعد التقصير بترك لبس المخيط
وغيره كما يقتضيه إطلاق النص ( 6 ) والعبارة ( 7 ) ، وفي الدروس اقتصر
شرح
( 1 ) كالعانة والإبط .
( 2 ) الصدق العرفي كمن يحلق أكثر رأسه ويبقي منه قليلا .
( 3 ) الوسائل كتاب الحج أبواب التقصير باب 4 - الحديث 2 .
( 4 ) أي تجدد قصد حلق بقية رأسه بعد أن حلق البعض .
فالحاصل أن حلق البقية يكون بقصد جديد ، وهو وإن كان محرما ،
لكنه لا ينافي التقصير ، لأنه في أول لحظة من لحظات الحلق يصدق التقصير .
( 5 ) فإنه ربما يكون الشخص موسرا في محله ، معسرا في " مكة المكرمة " .
( 6 ) الوسائل كتاب الحج أبواب التقصير - باب 7 - الحديث 1 - 2 - 3 .
( 7 ) أي عبارة " الماتن " رحمه الله في قوله : " ويستحب التشبه بالمجرمين "
حيث لم يخص لبس المخيط .