تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
متعلق بالتقصير ، ولا فرق فيه بين شعر الرأس ، واللحية ، وغيرهما ( 1 ) ، ( أو الظفر ) من اليد ، أو الرجل ، ولو حلق بعض الشعر أجزأ وإنما يحرم حلق جميع الرأس ، أو ما يصدق عليه عرفا ( 2 ) ، ( وبه يتحلل من إحرامها ) فيحل له جميع ما حرم بالإحرام حتى الوقاع . ( ولو حلق ) جميع رأسه عامدا عالما ( فشاة ) ، ولا يجزئ عن التقصير للنهي ( 3 ) ، وقيل : يجزئ ، لحصوله بالشروع ، والمحرم متأخر . وهو متجه مع تجدد القصد ( 4 ) ، وناسيا ، أو جاهلا لا شئ عليه ، ويحرم الحلق ولو بعد التقصير ، ( لو جامع قبل التقصير عمدا فبدنة للموسر ، وبقرة للمتوسط ، وشاة للمعسر ) ، والمرجع في الثلاثة إلى العرف بحسب حالهم ومحلهم ( 5 ) ، ولو كان جاهلا أو ناسيا فلا شئ عليه . ( ويستحب التشبه بالمحرمين بعده ) أي بعد التقصير بترك لبس المخيط وغيره كما يقتضيه إطلاق النص ( 6 ) والعبارة ( 7 ) ، وفي الدروس اقتصر
شرح
( 1 ) كالعانة والإبط . ( 2 ) الصدق العرفي كمن يحلق أكثر رأسه ويبقي منه قليلا . ( 3 ) الوسائل كتاب الحج أبواب التقصير باب 4 - الحديث 2 . ( 4 ) أي تجدد قصد حلق بقية رأسه بعد أن حلق البعض . فالحاصل أن حلق البقية يكون بقصد جديد ، وهو وإن كان محرما ، لكنه لا ينافي التقصير ، لأنه في أول لحظة من لحظات الحلق يصدق التقصير . ( 5 ) فإنه ربما يكون الشخص موسرا في محله ، معسرا في " مكة المكرمة " . ( 6 ) الوسائل كتاب الحج أبواب التقصير - باب 7 - الحديث 1 - 2 - 3 . ( 7 ) أي عبارة " الماتن " رحمه الله في قوله : " ويستحب التشبه بالمجرمين " حيث لم يخص لبس المخيط .