( وهو ) أي السعي ( ركن يبطل ) النسك ( بتعمد تركه ) وإن جهل
الحكم ، لا بنسيانه بل يأتي به مع الإمكان ، ومع التعذر يستنيب كالطواف
ولا يحل له ما يتوقف عليه من المحرمات حتى يأني به كملا ( 1 ) أو نائبه ( 2 ) ،
( ولو ظن فعله فواقع ( 3 ) ) بعد أن أحل بالتقصير ، ( أو قلم ) ظفره
( فتبين الخطأ ) وأنه لم يتم السعي ( أتمه ، وكفر ببقرة ) في المشهور ،
استنادا إلى روايات ( 4 ) دلت على الحكم ( 5 ) . وموردها ظن إكمال السعي
بعد أن سعى ستة أشواط .
والحكم مخالف للأصول الشرعية من وجوه كثيرة : وجوب ( 6 )
الكفارة على الناسي في غير الصيد ، والبقرة ( 7 ) في تقليم الظفر أو الأظفار ،
ووجوبها ( 8 ) بالجماع مطلقا ( 9 ) ، ومساواته ( 10 ) للقلم ، ومن ثم ( 11 )
أسقط وجوبها بعضهم وحملها على الاستحباب ، وبعضهم أوجبها ( 12 ) للظن
شرح
( 1 ) أي ( كاملا ) .
( 2 ) أي ( نائب الحاج الذي نسي السعي ) .
( 3 ) أي أتى زوجته بعد أن أحل بالتقصير .
( 4 ) الوسائل كتاب الحج أبواب السعي باب 14 الحديث 2 .
( 5 ) وهو إتمام السعي ، والتكفير ببقرة .
( 6 ) هذا أحد الوجوه .
( 7 ) هذا ثاني الوجوه . ( 8 ) هذا الثالث ، ومرجع الضمير ( البقرة ) .
( 9 ) أي بدون التفصيل بين المعسر ، والموسر ، والمتوسط .
( 10 ) هذا رابع الوجوه .
( 11 ) أي من جهة كون هذا الحكم مخالفا للأصول الشرعية .
( 12 ) أي " البقرة " .