وإن لم تجب على الناسي ، وآخرون تلقوها ( 1 ) بالقبول مطلقا ( 2 ) .
ويمكن توجيهه ( 3 ) بتقصيره ( 4 ) هنا في ظن الإكمال ، فإن من سعى
ستة يكون على الصفا فظن الإكمال مع اعتبار كونه على المروة تقصير ،
بل تفريط واضح ، لكن المصنف وجماعة فرضوها قبل إتمام السعي مطلقا ( 5 )
فيشمل ما يتحقق فيه العذر كالخمسة . وكيف كان فالإشكال واقع .
( ويجوز قطعه لحاجة ، وغيرها ) قبل بلوغ الأربعة ، وبعدها على المشهور
وقيل : كالطواف ( 6 ) ، ( والاستراحة في أثنائه ) وإن لم يكن على رأس
الشوط مع حفظ موضعه ، حذرا من الزيادة والنقصان .
( ويجب التقصير ) وهو إبانة الشعر ، أو الظفر بحديد ونتف ،
وقرض ، وغيرها ( 7 ) ( بعده ) أي بعد السعي ( بمسماه ) وهو ما يصدق
عليه أنه أخذ من شعر ، أو ظفر . وإنما يجب التقصير متعينا ( إذا كان
سعي ( 8 ) العمرة ) أما في غيرها فيتخير بينه وبين الحلق ( من الشعر )
شرح
( 1 ) أي " الروايات " .
( 2 ) أي وإن خالفت الروايات الأصول الشرعية .
( 3 ) أي توجيه " الحكم " .
( 4 ) أي تقصير " الساعي " والمراد من التقصير هنا التهاون لا التقصير المعتبر
في الإحلال .
( 5 ) سواء كان في السادس ، أم في الخامس .
( 6 ) أي " لا يجوز قطع السعي قبل أربعة أشواط " .
( 7 ) أي " وغير هذه الأمور كاستعمال النورة ، وقرض الأظافير
بالأسنان ، وبالآلات المستحدثة " .
( 8 ) بالنصب بناء على أنه خبر لكان واسمه مستتر أي كان السعي سعي
العمرة . وهي عمرة التمتع .