تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
وإنما أطلق فعلهما خلفه تبعا لبعض الأخبار ( 1 ) . وقد اختلفت عبارته في ذلك فاعتبر هنا خلفه ، وأضاف إليه أحد جانبيه في الألفية ، وفي الدروس فعلهما في المقام ، ولو منعه زحام ، أو غيره صلى خلفه ، أو إلى أحد جانبيه ، والأوسط ( 2 ) أوسط ، ويعتبر في نيتهما قصد الصلاة للطواف المعين متقربا ، والأولى إضافة الأداء ، ويجوز فعل صلاة الطواف المندوب حيث شاء من المسجد ، والمقام أفضل . ( وتواصل أربعة أشواط فلو قطع ) الطواف ( لدونها بطل ) مطلقا ( 3 ) ( وإن كان لضرورة ، أو دخول البيت ، أو صلاة فريضة ضاق وقتها ( 4 ) ) وبعد الأربعة يباح القطع لضرورة ، وصلاة فريضة ونافلة يخاف فوتها ، وقضاء حاجة مؤمن ، لا مطلقا ( 5 ) . وحيث يقطعه يجب أن يحفظ موضعه ليكمل منه بعد العود ، حذرا من الزيادة أو النقصان ، ولو شك أخذ بالاحتياط ( 6 ) . هذا في طواف الفريضة . أما النافلة فيبني فيها لعذر مطلقا ( 7 ) ، ويستأنف قبل بلوغ الأربعة ، لا له مطلقا ( 8 ) ، وفي الدروس أطلق البناء فيها مطلقا ( 9 ) .
شرح
( 1 ) الوسائل 10 / 26 و 7 / 36 أبواب الطواف . ( 2 ) يعني ما اختاره رحمه الله في الألفية أولى . ( 3 ) يعني حتى لو كان القطع لضرورة كما صرح به ( المصنف ) رحمه الله . ( 4 ) وهو من الضرورة الشرعية . ( 5 ) يعني القطع لقضاء الحاجة يجوز إذا كانت الحاجة لمؤمن ، لا لغيره . ( 6 ) ولا ينافي احتمال الزيادة حينئذ ، لأن الأصل عدمها . ( 7 ) ولو كان قطعه قبل إكمال أربعة أشواط . ( 8 ) يعني لا لعذر مطلقا ، لا عذرا شرعيا ، ولا عقليا ، ولا عرفيا . ( 9 ) سواء أكمل الأربعة ، أم لا ، لعذر ، أم لغيره .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 251 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر