وإنما أطلق فعلهما خلفه تبعا لبعض الأخبار ( 1 ) . وقد اختلفت عبارته في ذلك
فاعتبر هنا خلفه ، وأضاف إليه أحد جانبيه في الألفية ، وفي الدروس
فعلهما في المقام ، ولو منعه زحام ، أو غيره صلى خلفه ، أو إلى أحد
جانبيه ، والأوسط ( 2 ) أوسط ، ويعتبر في نيتهما قصد الصلاة للطواف المعين
متقربا ، والأولى إضافة الأداء ، ويجوز فعل صلاة الطواف المندوب حيث
شاء من المسجد ، والمقام أفضل .
( وتواصل أربعة أشواط فلو قطع ) الطواف ( لدونها بطل ) مطلقا ( 3 )
( وإن كان لضرورة ، أو دخول البيت ، أو صلاة فريضة ضاق وقتها ( 4 ) )
وبعد الأربعة يباح القطع لضرورة ، وصلاة فريضة ونافلة يخاف فوتها ،
وقضاء حاجة مؤمن ، لا مطلقا ( 5 ) . وحيث يقطعه يجب أن يحفظ موضعه
ليكمل منه بعد العود ، حذرا من الزيادة أو النقصان ، ولو شك أخذ
بالاحتياط ( 6 ) . هذا في طواف الفريضة . أما النافلة فيبني فيها لعذر
مطلقا ( 7 ) ، ويستأنف قبل بلوغ الأربعة ، لا له مطلقا ( 8 ) ، وفي الدروس
أطلق البناء فيها مطلقا ( 9 ) .
شرح
( 1 ) الوسائل 10 / 26 و 7 / 36 أبواب الطواف .
( 2 ) يعني ما اختاره رحمه الله في الألفية أولى .
( 3 ) يعني حتى لو كان القطع لضرورة كما صرح به ( المصنف ) رحمه الله .
( 4 ) وهو من الضرورة الشرعية .
( 5 ) يعني القطع لقضاء الحاجة يجوز إذا كانت الحاجة لمؤمن ، لا لغيره .
( 6 ) ولا ينافي احتمال الزيادة حينئذ ، لأن الأصل عدمها .
( 7 ) ولو كان قطعه قبل إكمال أربعة أشواط .
( 8 ) يعني لا لعذر مطلقا ، لا عذرا شرعيا ، ولا عقليا ، ولا عرفيا .
( 9 ) سواء أكمل الأربعة ، أم لا ، لعذر ، أم لغيره .