تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
لأنه أقرب إلى عرفات من الميقات مطلقا ( 1 ) ، لما عرفت من أن أقرب المواقيت إلى مكة مرحلتان هي ثمانية وأربعون ميلا وهي منتهى مسافة حاضري مكة ( كما سبق ) من أن من كان منزله أقرب إلى عرفات فيمقاته منزله ويشكل بإمكان زيادة منزله بالنسبة إلى عرفة والمساواة ( 2 ) فيتعين الميقات فيهما وإن لم يتفق ذلك بمكة ( 3 ) . ( وكل من حج على ميقات ) كالشامي يمر بذي الحليفة ( فهو له ) وإن لم يكن من أهله ، ولو تعددت المواقيت في الطريق الواحد كذي الحليفة والجحفة والعقيق بطريق المدني أحرم من أولها مع الاختيار ، ومن ثانيها مع الاضطرار ، كمرض يشق معه التجريد وكشف الرأس ، أو ضعف ، أوحر ، أو برد بحيث لا يتحمل ذلك عادة ، ولو عدل عنه ( 4 ) جاز التأخير إلى الآخر اختيارا . ولو أخر إلى الآخر عمدا ( 5 ) أثم وأجزأ على الأقوى ( 6 ) . ( ولو حج على غير ميقات كفته المحاذاة ) للميقات . وهي مسامتته
شرح
( 1 ) بالنسبة إلى جميع المواقيت . ( 2 ) أي يمكن أن يكون منزله أبعد من الميقات إلى عرفات ، أو مساويا له فكيف أطلق القول بالإحرام من منزله ؟ ( 3 ) يعني : نعم من كان منزله بمكة فهذا لا يمكن أن يكون منزله أبعد من الميقات إلى عرفات . ( 4 ) يعني انحرف في طريقه إلى مكة ، فأخذ طريقا لا يمر بذلك الميقات ، لكنه مر بميقات آخر . ( 5 ) يعني مر بالميقات ولكنه لم يحرم وأخرا إحرامه إلى ميقات آخر عمدا . ( 6 ) لصدق الإحرام من الميقات على الفرض ، ولا وجه لتعيين ميقات مخصوص ، ومع ورود الرخصة بذلك أيضا .