أو مقيدا بما يزيد ( 1 ) عن تلك السنة ، أو بمغايرها ( 2 ) ، وإلا قدم النذر ،
وروعي في وجوب حجة الإسلام بقاء الاستطاعة إلى الثانية ( 3 ) .
واعتبر المصنف في الدروس في حج النذر الاستطاعة الشرعية ، وحينئذ
فتقدم حجة النذر ( 4 ) مع حصول الاستطاعة بدعه وإن كان مطلقا ( 5 )
ويراعى في وجوب حجة الإسلام الاستطاعة بعدها ، وظاهر النص ( 6 )
والفتوى كون استطاعة النذر عقلية ، فيتفرع عليه ما سبق ( 7 ) . ولو أهمل
حجة النذر في العام الأول ، قال المصنف فيها ( 8 ) تفريعا على مذهبه :
وجبت حجة الإسلام أيضا ( 9 ) . ويشكل بصيرورته حينئذ كالدين
شرح
( 1 ) بأن قيد نذره بثلاث ، أو خمس سنين .
( 2 ) أي غير تلك السنة من السنين الأخرى .
( 3 ) أي السنة الثانية ، فلو بقيت الاستطاعة إليها وجبت حجة الإسلام ، وإلا فلا . لأن الحج المنذور واجب في السنة الأولى وهو مانع شرعي عن إتيان
حجة الإسلام ، والمانع الشرعي كالمانع العقلي .
( 4 ) يعني إذا كان المعتبر في حج النذر الاستطاعة الشرعية فاللازم هو تقدم
حج النذر مع حصول الاستطاعة بعد النذر ، لأن الاستطاعة الحاصلة محققة لموضوع
النذر ، ثم إن بقيت الاستطاعة إلى السنة الثانية وجبت حجة الإسلام أيضا ، وإلا فلا
( 5 ) يعني وإن كان النذر مطلقا وغير مقيد بتلك السنة .
( 6 ) الوسائل الباب 8 من كتاب النذر والعهد .
( 7 ) من التفصيل بين ما لو قيده بتلك السنة ، أو أطلق ، أو قيده بغيرها
حسب ما تقدم .
( 8 ) في الدروس .
( 9 ) لأن الاستطاعة التي هي شرط وجوب ( حجة الإسلام ) و ( حج النذر )
قد حصلت ، فيصدق أنه كان مستطيعا للحج استطاعة ونذرا ولم يفعل .