لم تحتمل ( 1 ) سواه ، وكذا لو لم يمكن بعد فوات البلد ، أو ما يسع منه ( 2 )
إلا من الميقات ، لو عين كونها من البلد فأولى بالتعيين من تعيين مال يسعه
منه ، ومثله ما لو دلت القرائن على إرادته ( 3 ) ، ويعتبر الزائد من الثلث
مع عدم إجازة الوارث إن لم نوجبه من البلد ابتداء ( 4 ) ، وإلا فمن الأصل
وحيث يتعذر من الميقات يجب من الأزيد ولو من البلد حيث يتعذر
من أقرب منه ( 5 ) من باب مقدمة الواجب حينئذ ، لا الواجب في الأصل
( ولو حج ) مسلما ، ( ثم ارتد ، ثم عاد ) إلى الإسلام ( لم يعد )
حجه السابق ( على الأقرب ) ، للأصل ، والآية ( 6 ) ، والخبر ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) الضمير المستتر راجع إلى التركة .
( 2 ) بأن لم تحتمل التركة لا من بلد الميت ، ولا من البلاد التالية له .
( 3 ) أي إرادة البلد .
( 4 ) فلو أوجبنا الحج عنه من البلد ابتداء لم يحسب الزائد على الميقات
من الثلث ، بل من الأصل .
( 5 ) يعني لم يمكن الاستنابة لا من الميقات ، ولا من بلد أقرب إلى الميقات
من بلده .
( 6 ) أما الأصل فهي أصالة عدم الوجوب ثانيا ، وأصالة براءة ذمته .
وأما الآية فمفهوم قوله تعالى : " ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر
فأولئك حبطت أعمالهم " ( 1 ) دلت على أنه إذا لم يمت على الكفر ، بل تاب قبل
موته لم تحبط أعماله ، وقوله تعالى : " ومن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ( 2 ) " .
( 2 ) الوسائل 1 / 30 أبواب مقدمات الحج .
هامش
( 1 ) البقرة : الآية 217 .
( 2 ) الزلزلة : الآية 7 .