تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
المميز بإذن الولي ( 1 ) ، ( ويحرم الولي عن غير المميز ( 2 ) ) إن أراد الحج به ( ندبا ) طفلا كان ، أو مجنونا ، محرما كان الولي ، أم محلا ، لأنه يجعلهما محرمين بفعله ، لا نائبا عنهما فيقول : اللهم إني أحرمت بهذا إلى آخر النية ، ويكون المولى عليه حاضرا مواجها له ، ويأمره بالتلبية إن أحسنها ، وإلا لبى عنه ، ويلبسه ثوبي الإحرام ، ويجنبه تروكه ، وإذا طاف به أوقع به صورة الوضوء ( 3 ) ، وحمله ( 4 ) ولو على المشي ، أو ساق به ، أو قاد به ، أو استناب فيه ( 5 ) ، ويصلي عنه ركعتيه إن نقص سنه عن ست ( 6 ) ، ولو أمره بصورة الصلاة فحسن ، وكذا القول في سائر الأفعال ، فإذا فعل به ذلك فله أجر حجة ( 7 ) ( وشرط صحته من العبد إذن المولى ) وإن تشبث بالحرية كالمدبر والمبعض فلو فعله بدون إذنه لغا ( 8 ) ، ولو أذن له فله .
شرح
( 1 ) يعني أن الطفل المميز يحج بنفسه ، لكن بإذن الولي ، فليس البلوغ شرطا في صحة الحج ، بل في وجوبه . ( 2 ) يعني يلبي الولي ، ويعقد النية بدلا عن الطفل غير المميز أما ثوبا الإحرام فيلبسهما الطفل . ( 3 ) لأن حقيقة الوضوء هو أن ينوي شخص المتوضئ بنفسه ، وهنا غير ممكن ، لأنه طفل غير مميز . ( 4 ) أي يدعوه إلى الطواف مشيا ، أو يسوقه بأن يمشي خلف ، أو يقوده بأن يجعله خلفه . ( 5 ) بنفسه ، أو بآخر . ( 6 ) وإلا أمر بالصلاة لقدرته بعد الست على الصلاة كاملة . ( 7 ) في نسخة ( حجه ) بالضمير ، والأولى ما أثبتناه . ( 8 ) هذا في غير المبعض . أما المبعض إذا هاياه مولاه فأوقع الحج في نوبته
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 163 | الشهيد الثاني / السيد محمد كلانتر