المميز بإذن الولي ( 1 ) ، ( ويحرم الولي عن غير المميز ( 2 ) ) إن أراد
الحج به ( ندبا ) طفلا كان ، أو مجنونا ، محرما كان الولي ، أم محلا ،
لأنه يجعلهما محرمين بفعله ، لا نائبا عنهما فيقول : اللهم إني أحرمت بهذا
إلى آخر النية ، ويكون المولى عليه حاضرا مواجها له ، ويأمره بالتلبية
إن أحسنها ، وإلا لبى عنه ، ويلبسه ثوبي الإحرام ، ويجنبه تروكه ،
وإذا طاف به أوقع به صورة الوضوء ( 3 ) ، وحمله ( 4 ) ولو على المشي ،
أو ساق به ، أو قاد به ، أو استناب فيه ( 5 ) ، ويصلي عنه ركعتيه إن
نقص سنه عن ست ( 6 ) ، ولو أمره بصورة الصلاة فحسن ، وكذا القول
في سائر الأفعال ، فإذا فعل به ذلك فله أجر حجة ( 7 ) ( وشرط صحته
من العبد إذن المولى ) وإن تشبث بالحرية كالمدبر والمبعض فلو فعله بدون
إذنه لغا ( 8 ) ، ولو أذن له فله .
شرح
( 1 ) يعني أن الطفل المميز يحج بنفسه ، لكن بإذن الولي ، فليس البلوغ
شرطا في صحة الحج ، بل في وجوبه .
( 2 ) يعني يلبي الولي ، ويعقد النية بدلا عن الطفل غير المميز أما ثوبا الإحرام
فيلبسهما الطفل .
( 3 ) لأن حقيقة الوضوء هو أن ينوي شخص المتوضئ بنفسه ، وهنا غير
ممكن ، لأنه طفل غير مميز .
( 4 ) أي يدعوه إلى الطواف مشيا ، أو يسوقه بأن يمشي خلف ، أو يقوده
بأن يجعله خلفه .
( 5 ) بنفسه ، أو بآخر .
( 6 ) وإلا أمر بالصلاة لقدرته بعد الست على الصلاة كاملة .
( 7 ) في نسخة ( حجه ) بالضمير ، والأولى ما أثبتناه .
( 8 ) هذا في غير المبعض . أما المبعض إذا هاياه مولاه فأوقع الحج في نوبته