فليكن الاعتكاف كذلك ، أما فعله من المميز تمرينا فلا شبهة في صحته كغيره ( 1 )
( وأقله ثلاثة أيام ) بينها ليلتان ، فمحل نيته قبل طلوع الفجر . وقيل :
يعتبر الليالي فيكون قبل الغروب ، أو بعده على ما تقدم ( 2 ) ، ( والمسجد
الجامع ) وهو ما يجتمع فيه أهل البلد وإن لم يكن أعظم ، لا نحو مسجد
القبيلة . ( 3 )
( والحصر في الأربعة ) الحرمين وجامع الكوفة والبصرة ، أو المدائن
بدله ، ( أو الخمسة ) المذكورة ، بناء على اشتراط صلاة نبي ، أو إمام
فيه ( ضعيف ) ، لعدم ما يدل على الحصر ، وإن ذهب إليه الأكثر ،
( والإقامة بمعتكفه ، فيبطل ) الاعتكاف ( بخروجه ) منه وإن قصر الوقت
( إلا لضرورة ) كتحصيل مأكول ، ومشروب ، وفعل الأول ( 4 ) في غيره
لمن عليه فيه غضاضة ، قضاء حاجة ، واغتسال واجب لا يمكن فعله
فيه ( 5 ) ، ونحو ذلك ( 6 ) مما لا بد منه ، ولا يمكن فعله في المسجد ،
شرح
( 1 ) أي لا شبهة في صحة تمرين الصبي على الاعتكاف ، كما في سائر العبادات .
( 2 ) من أن نية الأفعال المستغرقة للوقت تكون بعد تحققه ، لا قبله .
( 3 ) وكذا مسجد السوق والمحلة مما لا يجتمع فيه معظم أهل البلد .
( 4 ) أي الأكل . في غيره أي : في غير المسجد . لمن عليه فيه أي :
في المسجد . غضاضة .
أي منقصة عرفية ، فمن لم يكن من شأنه الأكل في المسجد يجوز له الخروج
لأجل الأكل خارجه .
( 5 ) لمنافاته مع وضع المسجد من نجاسة ، أو تلويث ، أو مكث جنبا
وأمثال ذلك .
( 6 ) كالاحتياج إلى غسل البدن ، أو الثوب مما لا يمكن داخل المسجد .