وآخر ناقصا مطلقا ( 1 ) ، وعلى عد تسعة وخمسين من هلال رجب ( 2 ) ،
وعلى عد كل شهر ثلاثين . والكل لا عبرة به . نعم اعتبره بالمعنى الثاني جماعة
منهم المصنف في الدروس مع غمة الشهور ( 3 ) كلها مقيدا بعد سنة في الكبيسية
وهو موافق للعادة وبه روايات ( 4 ) ، ولا بأس به . أما لو غم شهر وشهران
خاصة ، فعدهما ثلاثين أقوى ( 5 ) ، وفيما زاد نظر . من تعارض الأصل
والظاهر ( 6 ) ، وظاهر الأصول ترجيح الأصل ( 7 ) .
( والعلو ) وإن تأخرت غيبوبته إلى بعد العشاء ، ( والانتفاخ )
وهو عظم جرمه المستنير حتى رؤى بسببه قبل الزوال ، أو رؤى
رأس الظل فيه ( 8 ) ، ليلة رؤيته .
شرح
( 1 ) من غير تقييد بجعل مبدأ التام محمر الحرام .
( 2 ) وجعل اليوم الستين أولا لرمضان .
( 3 ) الغمة بالضم : ما يستر الشئ ، جمعها : غمم بالضم وبالفتح . والمراد
تطبيق الغيوم تلك المدة .
والتقييد بغير الكبيسية جاء في جملة من الأخبار : راجع الوسائل 2 / 10
من أبواب أحكام شهر رمضان .
( 4 ) الوسائل باب 10 من أبواب أحكام شهر رمضان .
( 5 ) عملا بالاستصحاب . لعدم شمول الأخبار لمثله .
( 6 ) حيث الأصل - وهو الاستصحاب - يقتضي الاستمرار والحكم ببقاء
الشهر ما لم يكمل ثلاثين يوما . وأما الظاهر - الحاصل من ملاحظة الشهور القمرية
عادة - عدم توالي ثلاثة أو أربعة أشهر كاملات .
( 7 ) لأن الأصل حيث لا دليل . وهنا لا دليل على حجية هذا الظاهر
الحاصل من قياس الشهور القمرية بعضها ببعض .
( 8 ) يعني رؤي الظل في نور القمر أي كان نورا القمر مقدارا يحدث فيه الظل