بالتام من الحرم ، لعدم ثبوته شرعا ، بل ثبوت ما ينافيه ( 1 ) ، ومخالفته
مع الشرع ( 2 ) للحساب أيضا ، لاحتياج تقييده بغير السنة الكبيسية ( 3 ) ،
أما فيها فيكون ذو الحجة تاما .
( والعدد ) وهو عد شعبان ناقصا أبدا ، ورمضان تاما أبدا وبه فسره
في الدروس ، ويطلق على عد خمسة من هلال الماضي ، وجعل الخامس
أول الحاضر ( 4 ) ، وعلى عد شهر تاما .
شرح
وفق حساب مخصوص يكون مرجعه إلى ملاحظة منازل القمر وحالاته ومقدار
محاقه وغيره ذلك . والتفصيل في كتب الهيئة .
( 1 ) حيث قد تثبت بالرؤية نقصان شهرين متوالين ، أو تمامهما بالحس .
( 2 ) راجع الوسائل الباب 3 و 5 من أبواب أحكام شهر رمضان أما مخالفته
للحساب فكما نبهنا عليه في التعليقة رقم - 4 - ص 110 .
( 3 ) ذلك لأن سنة القمر ( 354 ) يوما وربع يوم . فاصطلح المنجمون
على إلغاء هذا الربع من ثلاث سنين ، ثم في السنة الرابعة يضيفون يوما كاملا على العدد
المذكور . ليصير مجموع أيام تلك السنة ( 355 ) يوما . وهذه تسمى ( الكبيسة ) .
إذن فأخذ شهر ناقصا ، وشهر تاما أبدا إنما يتوافق إذا كانت السنين كلها
354 يوما . أما وكون كل سنة رابعة بعد ثلاث سنين تزداد يوما فلا يتوافق وذلك
( 4 ) أي جعل خامس شهر رمضان من السنة الماضية أولا لشهر رمضان
من هذه السنة . فلو كان خامس رمضان الماضي يوم الخميس مثلا . نجعل أول
رمضان هذه السنة خميسا ، وهذا يتوافق لو كان شهر ناقصا وشهر تاما أبدا ، كما
يوضحه هذا الجدول المرسوم :