أجل دين ، أو عدة ، أو مدة ظهار ونحوه . نعم يثبت هلال شوال بمضي
ثلاثين يوما منه تبعا وإن لم يثبت أصالة بشهادته ( 1 ) .
( ولا يشترط الخمسون مع الصحو ) كما ذهب إليه بعضهم ، استنادا
إلى رواية ( 2 ) حملت على عدم العلم بعدالتهم ، وتوقف الشياع عليهم ،
للتهمة ( 3 ) كما يظهر من الرواية ، لأن الواحد مع الصحو إذا رآه رآه
جماعة غالبا .
( ولا عبرة بالجدول ) وهو حساب مخصوص مأخوذ من تسيير القمر
ومرجعه ( 4 ) إلى عد شهر تاما وشهر ناقصا ، في جميع أيام السنة مبتدئا
شرح
جميع الآثار عليه فلا .
( 1 ) يعني أن إثبات وجوب الصيام بشهادة الواحد كما يؤثر بالنسبة إلى أول
شهر الصيام ، كذلك يؤثر في آخره ، فلا يجوز صوم أكثر من ثلاثين يوما ،
من ذلك اليوم الذي ابتداء فيه بالصيام بسبب شهادة العدل الواحد .
على أن الأثر بالنسبة إلى الانتهاء يكون أقوى منه بالنسبة إلى الابتداء .
حيث في الابتداء لم يكن يثبت غير وجوب الصوم ، أما بالنسبة إلى الانتهاء فيثبت
هلال شوال ، ووجوب الفطرة وغيرهما من آثار .
هذا مع العلم أنه لو قام شاهد واحد على رؤية هلال شوال لم يكن كافيا .
إذن فأثر شهادة الواحد تبعا أقوى من شهادته أصالة .
( 2 ) الوسائل 10 / 11 من أبواب أحكام رمضان ،
( 3 ) لأن الواحد والاثنين قد يتهمان بالكذب ، أو الاشتباه أما لو بلغوا
خمسين فلا تهمة ، استبعادا لتواطئهم على الكذب ، أو الاشتباه .
( 4 ) الجداول المأخوذة من تسيير القمر لا تنحصر في أخذ شهر تاما وشهر
ناقصا . بل أن ما ذكره الشارح ربما يكون من أضعف ما يقال بهذا الصدد . فإن
التقاويم المتداولة قد تأخذ الشهر والشهرين والثلاث نواقص ، أو تامات متواليات