واحدة يقتضي عدم جواز تفريق النية على أجزائها ، خصوصا عند المصنف
فإنه قطع بعدم جواز تفريقها على أعضاء الوضوء ، وإن نوى الاستباحة
المطلقة ، فضلا عن نيتها لذلك العضو . نعم من فرق بين العبادات وجعل
بعضها مما يقبل الاتحاد والتعدد كمجوز تفريقها في الوضوء يأتي عنده هنا
الجواز ، من غير أولوية ، لأنها تناسب الاحتياط وهو منفي ، وإنما الاحتياط
هنا الجمع ، بين نية المجموع ، والنية لكل يوم . ومثله يأتي عند المصنف
في غسل الأموات ، حيث اجتزأ في الثلاثة بنية واحدة لو أراد الاحتياط ( 1 )
بتعددها لكل غسل ، فإنه لا يتم إلا بجمعها ابتداء . ثم النية للآخرين .
( ويشترط في ما عدا شهر رمضان التعيين ) لصلاحية الزمان ولو بحسب
الأصل له ، ولغيره ( 2 ) ، بخلاف شهر رمضان ، لتعينه شرعا للصوم ( 3 )
فلا اشتراك فيه حتى يتميز بتعينه ، وشمل ما عداه النذر المعين . ووجه
دخوله ما أشرنا إليه من عدم تعينه بحسب الأصل ، والأقوى إلحاقه
بشهر رمضان ، إلحاقا للتعيين العرضي بالأصلي ، لاشتراكهما في حكم
الشارع به ( 4 ) ، ورجحه ( 5 ) في البيان ، وألحق به الندب ( 6 ) المعين
كأيام البيض ، وفي بعض تحقيقاته مطلق المندوب ، لتعينه شرعا في جميع
شرح
( 1 ) يعني أنه لو أراد العمل بالاحتياط - وفق ما أفاده المصنف قدس سره -
كان عليه أن ينوي لثلاثة في الغسل الأول ، ثم ينوي لكل من الغسلين الآخرين
بنية منفردة .
( 2 ) أي للصوم المقصود ولغيره من أقسام الصيام .
( 3 ) يعني للصوم الخاص . وهو صوم شهر رمضان فقط ،
( 4 ) أي بالتعيين .
( 5 ) أي إلحاق النذر المعين بشهر رمضان .
( 6 ) في طبعة مصر : " المندوب " .