تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
واحدة يقتضي عدم جواز تفريق النية على أجزائها ، خصوصا عند المصنف فإنه قطع بعدم جواز تفريقها على أعضاء الوضوء ، وإن نوى الاستباحة المطلقة ، فضلا عن نيتها لذلك العضو . نعم من فرق بين العبادات وجعل بعضها مما يقبل الاتحاد والتعدد كمجوز تفريقها في الوضوء يأتي عنده هنا الجواز ، من غير أولوية ، لأنها تناسب الاحتياط وهو منفي ، وإنما الاحتياط هنا الجمع ، بين نية المجموع ، والنية لكل يوم . ومثله يأتي عند المصنف في غسل الأموات ، حيث اجتزأ في الثلاثة بنية واحدة لو أراد الاحتياط ( 1 ) بتعددها لكل غسل ، فإنه لا يتم إلا بجمعها ابتداء . ثم النية للآخرين . ( ويشترط في ما عدا شهر رمضان التعيين ) لصلاحية الزمان ولو بحسب الأصل له ، ولغيره ( 2 ) ، بخلاف شهر رمضان ، لتعينه شرعا للصوم ( 3 ) فلا اشتراك فيه حتى يتميز بتعينه ، وشمل ما عداه النذر المعين . ووجه دخوله ما أشرنا إليه من عدم تعينه بحسب الأصل ، والأقوى إلحاقه بشهر رمضان ، إلحاقا للتعيين العرضي بالأصلي ، لاشتراكهما في حكم الشارع به ( 4 ) ، ورجحه ( 5 ) في البيان ، وألحق به الندب ( 6 ) المعين كأيام البيض ، وفي بعض تحقيقاته مطلق المندوب ، لتعينه شرعا في جميع
شرح
( 1 ) يعني أنه لو أراد العمل بالاحتياط - وفق ما أفاده المصنف قدس سره - كان عليه أن ينوي لثلاثة في الغسل الأول ، ثم ينوي لكل من الغسلين الآخرين بنية منفردة . ( 2 ) أي للصوم المقصود ولغيره من أقسام الصيام . ( 3 ) يعني للصوم الخاص . وهو صوم شهر رمضان فقط ، ( 4 ) أي بالتعيين . ( 5 ) أي إلحاق النذر المعين بشهر رمضان . ( 6 ) في طبعة مصر : " المندوب " .