الأيام ، إلا ما استثني ( 1 ) ، فيكفي نية القربة وهو حسن . وإنما يكتفى
في شهر رمضان بعدم تعيينه بشرط ألا يعين غيره ، وإلا بطل فيهما على
الأقوى ( 2 ) ، لعدم نية المطلوب شرعا ، وعدم وقوع غيره فيه ، هذا
مع العلم ، أما مع الجهل به ( 3 ) كصوم آخر شعبان بنية الندب ، أو النسيان
فيقع عن شهر رمضان .
( ويعلم ) شهر رمضان ( برؤية الهلال ) فيجب على من رآه وإن
لم يثبت في حق غيره ، ( أو شهادة عدلين ) برؤيته مطلقا ( 4 ) ، ( أو شياع )
برؤيته وهو إخبار جماعة بها تأمن النفس من تواطئهم على الكذب ويحصل
بخبرهم الظن المتاخم للعلم ، ولا ينحصر في عدد نعم يشترط زيادتهم
عن اثنين ، ليفرق بين العدل وغيره ( 5 ) ، ولا فرق بين الكبير والصغير
والذكر والأنثى والمسلم والكافر ، ولا بين هلال رمضان وغيره ، ولا يشترط
حكم الحاكم في حق من علم به ، أو سمع الشاهدين ، ( أو مضي ثلاثين )
يوما ( من شعبان لا ) بالشاهد ( الواحد في أوله ) ، خلافا لسلار رحمه الله
حيث اكتفى به فيه بالنسبة إلى الصوم خاصة ( 6 ) ، فلا يثبت لو كان منتهى
شرح
( 1 ) كالعيدين ، وعاشوراء . ويوم عرفة لمن يضعفه الصيام . فالأولان
محرمان ، والأخيران مكروهان .
( 2 ) أي لم يقع ذلك الصوم لا عن رمضان لأنه نوى غيره ، ولا عن ذلك المعين ، لأنه لا يجوز صوم غير رمضان في هذا الشهر .
( 3 ) أي برمضان .
( 4 ) سواء اطمأنت النفس بخبرهما ، أم لا .
( 5 ) حيث في العدل يعتبر شاهدان . فلو اكتفي في غيره باثنين أيضا لم يبق
فرق بين اعتبار العدالة وعدمها .
( 6 ) يعني يثبت بشهادة الواحد وجوب الصيام ، أما إثبات الشهر وترتيب