روايات ( 1 ) مع سلامة سندها لا تدل على مطلوبهم ( 2 ) .
( ويجوز التوكيل في استيفائه ) ، لأنه من الأفعال التي تدخلها النيابة
إذ لا تعلق لغرض الشارع فيه بشخص معين ( فلو عزله ) الموكل ( واقتص )
الوكيل ( ولما يعلم ( 3 ) ) بالعزل ( فلا شئ عليه ) من قصاص ولا دية
لأن الوكيل لا ينعزل إلا مع علمه بالعزل كما تقدم ( 4 ) فوقع استيفاؤه موقعه .
أما لو عفى الموكل فاستوفى الوكيل بعده قبل العلم فلا قصاص أيضا
لكن عليه الدية لمباشرته ، وبطلان وكالته بالعفو ، كما لو اتفق الاستيفاء
بعد موت الموكل ، أو خروجه عن أهلية الوكالة ، ويرجع ( 5 ) بها على الموكل
لغروره بعدم إعلامه بالعفو ، وهذا ( 6 ) يتم مع تمكنه من الاعلام ، وإلا
فلا غرور ، ويحتمل حينئذ ( 7 ) عدم وجوبها ( 8 ) على الوكيل ، لحصول
شرح
( 1 ) التهذيب ج 10 ص 180 رقم 703 / 18 .
( 2 ) لأن الرواية واردة بشأن عفو الأولياء ، لا اختيار الاقتصاص . وإليك
الرواية : عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قتل وعليه
دين وليس له مال فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال : إن أصحاب
الدين هم الغرماء للقاتل فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل ضمنوا الدية للغرماء ، وإلا فلا
التهذيب ج 10 ص 180 رقم 703 / 18 .
( 3 ) أي الوكيل .
( 4 ) في " كتاب الوكالة " .
( 5 ) أي الوكيل .
( 6 ) أي الحكم برجوع الوكيل على الموكل الذي غره بعدم إعلامه بالعفو .
( 7 ) أي حين عدم تمكن الموكل من إعلام وكيله بالعفو ، واستوفي الوكيل
القصاص .
( 8 ) أي الدية .