تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
روايات ( 1 ) مع سلامة سندها لا تدل على مطلوبهم ( 2 ) .
( ويجوز التوكيل في استيفائه ) ، لأنه من الأفعال التي تدخلها النيابة إذ لا تعلق لغرض الشارع فيه بشخص معين ( فلو عزله ) الموكل ( واقتص ) الوكيل ( ولما يعلم ( 3 ) ) بالعزل ( فلا شئ عليه ) من قصاص ولا دية لأن الوكيل لا ينعزل إلا مع علمه بالعزل كما تقدم ( 4 ) فوقع استيفاؤه موقعه . أما لو عفى الموكل فاستوفى الوكيل بعده قبل العلم فلا قصاص أيضا لكن عليه الدية لمباشرته ، وبطلان وكالته بالعفو ، كما لو اتفق الاستيفاء بعد موت الموكل ، أو خروجه عن أهلية الوكالة ، ويرجع ( 5 ) بها على الموكل لغروره بعدم إعلامه بالعفو ، وهذا ( 6 ) يتم مع تمكنه من الاعلام ، وإلا فلا غرور ، ويحتمل حينئذ ( 7 ) عدم وجوبها ( 8 ) على الوكيل ، لحصول
شرح
( 1 ) التهذيب ج 10 ص 180 رقم 703 / 18 . ( 2 ) لأن الرواية واردة بشأن عفو الأولياء ، لا اختيار الاقتصاص . وإليك الرواية : عن أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل قتل وعليه دين وليس له مال فهل لأوليائه أن يهبوا دمه لقاتله وعليه دين ؟ فقال : إن أصحاب الدين هم الغرماء للقاتل فإن وهب أولياؤه دمه للقاتل ضمنوا الدية للغرماء ، وإلا فلا التهذيب ج 10 ص 180 رقم 703 / 18 . ( 3 ) أي الوكيل . ( 4 ) في " كتاب الوكالة " . ( 5 ) أي الوكيل . ( 6 ) أي الحكم برجوع الوكيل على الموكل الذي غره بعدم إعلامه بالعفو . ( 7 ) أي حين عدم تمكن الموكل من إعلام وكيله بالعفو ، واستوفي الوكيل القصاص . ( 8 ) أي الدية .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 99 | الشهيد الثاني