تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وتظهر الفائدة ( 1 ) في تعزير المبادر إليه وعدمه ، أما قتله فلا ، لأنه مهدر بالنسبة إليه . ( ولو كان الولي صغيرا وله أب أو جد لم يكن له ) أي لوليه من الأب والجد ( الاستيفاء إلى بلوغه ) ، لأن الحق له ولا يعلم ما يريده حينئذ ( 2 ) ، ولأن الغرض التشفي ولا يتحقق بتعجيله قبله وحينئذ ( 3 ) فيحبس القاتل حتى يبلغ ( 4 ) . ( وقيل ) والقائل الشيخ وأكثر المتأخرين : ( تراعى المصلحة ) فإن اقتضت تعجيله جاز ، لأن مصالح الطفل منوطة بنظر الولي ، ولأن التأخير ربما استلزم تفويت القصاص . وهو أجود . ( وفي حكمه ( 5 ) المجنون ) . ( ولو صالحه ( 6 ) بعض ) الأولياء ( 7 ) ( على الدية لم يسقط القود عنه ( 8 ) للباقين على الأشهر ) لا نعلم فيه ( 9 ) خلافا . وقد تقدم ما يدل
شرح
( 1 ) أي بين القولين بجواز مبادرة الحاضر وعدمها . فعلى الأول لا يعزر ، وعلى الثاني يعزر . ( 2 ) أي حين كونه صغيرا . ( 3 ) أي حين لا يجوز الاستيفاء قبل أن يبلغ الصغير . ( 4 ) أي الصغير . ( 5 ) أي في حكم الصغير . ( 6 ) أي القاتل . ( 7 ) أي أولياء المقتول . ( 8 ) أي عن القاتل . ( 9 ) أي في هذا الحكم وهو عدم سقوط حق البعض في الاقتصاص بمصالحة الآخرين على الدية .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 96 | الشهيد الثاني