وتظهر الفائدة ( 1 ) في تعزير المبادر إليه وعدمه ، أما قتله فلا ، لأنه
مهدر بالنسبة إليه .
( ولو كان الولي صغيرا وله أب أو جد لم يكن له ) أي لوليه
من الأب والجد ( الاستيفاء إلى بلوغه ) ، لأن الحق له ولا يعلم ما يريده
حينئذ ( 2 ) ، ولأن الغرض التشفي ولا يتحقق بتعجيله قبله وحينئذ ( 3 )
فيحبس القاتل حتى يبلغ ( 4 ) .
( وقيل ) والقائل الشيخ وأكثر المتأخرين : ( تراعى المصلحة )
فإن اقتضت تعجيله جاز ، لأن مصالح الطفل منوطة بنظر الولي ، ولأن
التأخير ربما استلزم تفويت القصاص . وهو أجود .
( وفي حكمه ( 5 ) المجنون ) .
( ولو صالحه ( 6 ) بعض ) الأولياء ( 7 ) ( على الدية لم يسقط القود
عنه ( 8 ) للباقين على الأشهر ) لا نعلم فيه ( 9 ) خلافا . وقد تقدم ما يدل
شرح
( 1 ) أي بين القولين بجواز مبادرة الحاضر وعدمها . فعلى الأول لا يعزر ،
وعلى الثاني يعزر .
( 2 ) أي حين كونه صغيرا .
( 3 ) أي حين لا يجوز الاستيفاء قبل أن يبلغ الصغير .
( 4 ) أي الصغير .
( 5 ) أي في حكم الصغير .
( 6 ) أي القاتل .
( 7 ) أي أولياء المقتول .
( 8 ) أي عن القاتل .
( 9 ) أي في هذا الحكم وهو عدم سقوط حق البعض في الاقتصاص بمصالحة
الآخرين على الدية .