العفو بعد وجود سبب الهلاك ( 1 ) كما لو عفى بعد رمي السهم .
( ولا يقتص من الحامل حتى تضع ) وترضعه اللباء ( 2 ) مراعاة لحق
الولد ( ويقبل قولها في الحمل وإن لم تشهد القوابل ) به ، لأن له إمارات
قد تخفى على غيرها ، وتجدها من نفسها فتنتظر المخيلة إلى أن تستبين الحال .
وقيل : لا يقبل قولها مع عدم شهادتهن ( 3 ) ، لأصالة عدمه ( 4 ) ،
ولأن فيه دفعا للولي عن السلطان ( 5 ) الثابت له بمجرد الاحتمال ( 6 ) والأول
أجود ، ولا يجب الصبر بعد ذلك ( 8 ) إلا أن تتوقف حياة الولد على
إرضاعها فينتظر مقدار ما تندفع حاجته ( 9 ) .
( ولو هلك قاتل العمد ، فالمروي ) عن الباقر والصادق عليهما السلام ( 10 )
( أخذ الدية من ماله ، وإلا يكن ) له مال ( فمن الأقرب ) إليه ( فالأقرب )
شرح
( 1 ) والسبب هنا هي الوكالة في الاستيفاء .
( 2 ) وهو أول لبن يرتضعه الطفل ويكون دخيلا في حياته راجع الجزء
الخامس من هذه الطبعة ص 454 .
( 3 ) أي شهادة القوابل .
( 4 ) أي عدم الحمل ، لأنه حادث مشكوك الحدوث .
( 5 ) وهي سلطنة الاقتصاص .
( 6 ) ليس الاحتمال موجبا لاثبات حق الاقتصاص ، بل موجبا للوث وهذا
سبب مجوز لإقامة الدعوى وما يستتبعها من القسامة وغيرها .
( 7 ) أي قبول قولها في دعوى الحمل .
( 8 ) أي بعد وضع الحمل وإرضاعه اللبأ .
( 9 ) أي حاجة الطفل .
( 10 ) التهذيب ج 10 ص 170 رقم 671 / 11 و 672 / 12 .