تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
العفو بعد وجود سبب الهلاك ( 1 ) كما لو عفى بعد رمي السهم . ( ولا يقتص من الحامل حتى تضع ) وترضعه اللباء ( 2 ) مراعاة لحق الولد ( ويقبل قولها في الحمل وإن لم تشهد القوابل ) به ، لأن له إمارات قد تخفى على غيرها ، وتجدها من نفسها فتنتظر المخيلة إلى أن تستبين الحال . وقيل : لا يقبل قولها مع عدم شهادتهن ( 3 ) ، لأصالة عدمه ( 4 ) ، ولأن فيه دفعا للولي عن السلطان ( 5 ) الثابت له بمجرد الاحتمال ( 6 ) والأول أجود ، ولا يجب الصبر بعد ذلك ( 8 ) إلا أن تتوقف حياة الولد على إرضاعها فينتظر مقدار ما تندفع حاجته ( 9 ) .
( ولو هلك قاتل العمد ، فالمروي ) عن الباقر والصادق عليهما السلام ( 10 ) ( أخذ الدية من ماله ، وإلا يكن ) له مال ( فمن الأقرب ) إليه ( فالأقرب )
شرح
( 1 ) والسبب هنا هي الوكالة في الاستيفاء . ( 2 ) وهو أول لبن يرتضعه الطفل ويكون دخيلا في حياته راجع الجزء الخامس من هذه الطبعة ص 454 . ( 3 ) أي شهادة القوابل . ( 4 ) أي عدم الحمل ، لأنه حادث مشكوك الحدوث . ( 5 ) وهي سلطنة الاقتصاص . ( 6 ) ليس الاحتمال موجبا لاثبات حق الاقتصاص ، بل موجبا للوث وهذا سبب مجوز لإقامة الدعوى وما يستتبعها من القسامة وغيرها . ( 7 ) أي قبول قولها في دعوى الحمل . ( 8 ) أي بعد وضع الحمل وإرضاعه اللبأ . ( 9 ) أي حاجة الطفل . ( 10 ) التهذيب ج 10 ص 170 رقم 671 / 11 و 672 / 12 .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 100 | الشهيد الثاني