تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
وإنما نسب الحكم إلى الرواية لقصورها عنه ( 1 ) من حيث السند فإنهما روايتان في إحداهما ضعف ، وفي الأخرى إرسال ( 2 ) لكن عمل بها ( 3 ) جماعة ، بل قيل إنه إجماع ويؤيده قوله صلى الله عليه وآله : ( لا يطل دم امرء مسلم ) ( 4 ) وذهب ابن إدريس إلى سقوط القصاص لا إلى بدل ( 5 ) لفوات محله بل ادعى عليه الاجماع وهو غريب ( 6 ) . واعلم أن الروايتين دلتا على وجوب الدية على تقدير هرب القاتل إلى أن مات ( 7 ) . والمصنف جعل متعلق المروي هلاكه مطلقا ( 8 ) وليس كذلك مع أنه في الشرح أجاب عن حجة المختلف ( بوجوب الدية من حيث
شرح
( 1 ) أي قصور الرواية المذكورة عن إثبات الحكم المذكور من حيث السند . ( 2 ) أما الضعف ففي الرواية الأولى ، لأن في طريقها أحمد بن الحسن الميثمي وهو ضعيف وأما الارسال فلم نتحققه . حيث الرواية الثانية جاءت بالسند التالي : الشيخ بإسناده إلى محمد بن علي بن محبوب الأشعري القمي عن العلا بن زرين عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن أبي جعفر عليه السلام . وهؤلاء كلهم ثقات وطريق الشيخ إلى محمد بن علي بن محبوب صحيح . إذن فالرواية صحيحة وليست بمرسلة كما ذكره الشهيد الثاني رحمه الله . ( 3 ) أي بالرواية . ( 4 ) أي لا يهدر دمه ولا يبطل . وبهذا المضمون أحاديث كثيرة . راجع التهذيب ج 10 ص 205 204 . ( 5 ) أي لا دية أيضا . ( 6 ) لأن مخالفه أيضا ادعى الاجماع . ( 7 ) لا يخفى أن التي دلت على موت القاتل الهارب هي الرواية الثانية دون الأولى . ( 8 ) سواء هرب فمات . أم مات بلا هرب .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 101 | الشهيد الثاني