فيعزر ( 1 ) لو استقل واعتد به ( 2 ) .
( وإن كانوا جماعة توقف ) الاستيفاء ( على إذنهم أجمع ) ، سواء
كانوا حاضرين أم لا ، لتساويهم في السلطان ، ولاشتراك الحق فلا يستوفيه
بعضهم ، لأن القصاص موضوع للتشفي ولا يحصل بفعل البعض .
( وقيل ) والقائل به جماعة منهم الشيخ والمرتضى مدعين الاجماع :
( للحاضر ) من الأولياء ( الاستيفاء ) من غير ارتقاب حضور الغائب ولا
استيذانه ( ويضمن ) المستوفي ( حصص الباقين من الدية ) لتحقق الولاية
للحاضر فيتناوله العموم ( 3 ) ، ولبناء القصاص على التغليب ( 4 ) ، ومن ثم
لا يسقط بعفو البعض على مال أو مطلقا ( 5 ) ، بل للباقين الاقتصاص
مع أن القاتل قد أحرز بعض نفسه ( 6 ) فهنا أولى ( 7 ) .
شرح
( 1 ) أي الولي المقتص من غير إذن الإمام .
( 2 ) أي يكتفى بما قام به من القصاص .
( 3 ) أي عموم الآية في قوله تعالى : ومن قتل مظلوما فقد جعلنا
لوليه سلطانا .
( 4 ) أي تغليب جانب القصاص فيما إذا اختلف الأولياء في طلب القصاص
والدية .
( 5 ) أي ولو بلا مال .
( 6 ) أي في هذه الصور التي ذكرها استشهادا . يعني إن في موارد عفو
البعض قد أحرز القاتل بعض نفسه بسبب عفو بعض الأولياء . ومع ذلك فيقدم
طالب القصاص فيقتل . فكيف بما نحن فيه حيث لم يحرز القاتل شيئا من نفسه ،
لأنه لا يدري أيعفو الباقون أم يطالبون بالقصاص كالحاضرين .
( 7 ) أي في صورة غيبة الباقين ، ومطالبة الحاضرين بالقصاص .