تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
فيعزر ( 1 ) لو استقل واعتد به ( 2 ) . ( وإن كانوا جماعة توقف ) الاستيفاء ( على إذنهم أجمع ) ، سواء كانوا حاضرين أم لا ، لتساويهم في السلطان ، ولاشتراك الحق فلا يستوفيه بعضهم ، لأن القصاص موضوع للتشفي ولا يحصل بفعل البعض . ( وقيل ) والقائل به جماعة منهم الشيخ والمرتضى مدعين الاجماع : ( للحاضر ) من الأولياء ( الاستيفاء ) من غير ارتقاب حضور الغائب ولا استيذانه ( ويضمن ) المستوفي ( حصص الباقين من الدية ) لتحقق الولاية للحاضر فيتناوله العموم ( 3 ) ، ولبناء القصاص على التغليب ( 4 ) ، ومن ثم لا يسقط بعفو البعض على مال أو مطلقا ( 5 ) ، بل للباقين الاقتصاص مع أن القاتل قد أحرز بعض نفسه ( 6 ) فهنا أولى ( 7 ) .
شرح
( 1 ) أي الولي المقتص من غير إذن الإمام . ( 2 ) أي يكتفى بما قام به من القصاص . ( 3 ) أي عموم الآية في قوله تعالى : ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا . ( 4 ) أي تغليب جانب القصاص فيما إذا اختلف الأولياء في طلب القصاص والدية . ( 5 ) أي ولو بلا مال . ( 6 ) أي في هذه الصور التي ذكرها استشهادا . يعني إن في موارد عفو البعض قد أحرز القاتل بعض نفسه بسبب عفو بعض الأولياء . ومع ذلك فيقدم طالب القصاص فيقتل . فكيف بما نحن فيه حيث لم يحرز القاتل شيئا من نفسه ، لأنه لا يدري أيعفو الباقون أم يطالبون بالقصاص كالحاضرين . ( 7 ) أي في صورة غيبة الباقين ، ومطالبة الحاضرين بالقصاص .