تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
وقيل : على المجني عليه ، لأنه لمصلحته . ( ويرثه ) أي القصاص ( وإرث المال ) مطلقا ( 1 ) ( إلا الزوجين ) لعموم آية أولي الأرحام خرج منه الزوجان بالاجماع فيبقى الباقي . ( وقيل : ترثه العصبة ) وهم الأب ومن تقرب به ( لا غير ) دون الأخوة والأخوات من الأم ومن يتقرب بها من الخؤولة وأولادهم . وفي ثالث ( 2 ) يختص المنع بالنساء لرواية أبي العباس عن الصادق عليه السلام ( 3 ) والأول ( 4 ) أقوى . ( ويجوز للولي الواحد المبادرة ) إلى الاقتصاص من الجاني ( من غير إذن الإمام ) ، لقوله تعالى : ( فقد جعلنا لوليه سلطانا ) ( 5 ) ، لأنه حقه ، والأصل براءة الذمة من توقف استيفاء الحق على استئذان غير المستحق ( وإن كان استيذانه أولى ) لخطره ( 6 ) ، واحتياجه إلى النظر ( 7 ) ( وخصوصا في قصاص الطرف ) ، لأن الغرض معه بقاء النفس ، ولموضع الاستيفاء حدود لا يؤمن من تخطيها لغيره ( 8 ) . وذهب جماعة إلى وجوب استيذانه مطلقا ( 9 ) .
شرح
( 1 ) سواء كان نسبيا أم سببيا . وسواء كان النسبي في مرتبة متقدمة أم متأخرة ( 2 ) أي في قول ثالث . ( 3 ) الوسائل كتاب القصاص أبواب أحكام القصاص باب 56 حديث 1 . ( 4 ) وهو التوريث مطلقا غير الزوجين . ( 5 ) الإسراء 33 . ( 6 ) أي لكونه أمرا خطيرا ذا أهمية فلا يتسارع فيه . ( 7 ) أي التأمل . ( 8 ) أي لغير الإمام . ( 9 ) ولو في غير الطرف .