في القواعد المنع ( 1 ) .
( ولا يجوز التمثيل به ) أي بالجاني بأن يقطع بعض أعضائه ( ولو كانت
جنايته تمثيلا أو ) وقعت ( بالتغريق والتحريق والمثقل ( 2 ) ) بل يستوفى
جميع ذلك بالسيف .
وقال ابن الجنيد : يجوز قتله بمثل القتلة التي قتل بها ، لقوله تعالى :
( بمثل ما اعتدى عليكم ) ( 3 ) وهو متجه لولا الاتفاق على خلافه .
( نعم قد قيل ) والقائل الشيخ في النهاية وأكثر المتأخرين : إنه
مع جمع الجاني بين التمثيل بقطع شئ من أعضائه وقتله ( يقتص ) الولي
منه ( في الطرف ، ثم يقتص في النفس إن كان الجاني فعل ذلك بضربات )
متعددة ، لأن ذلك بمنزلة جنايات متعددة وقد وجب القصاص بالجناية
الأولى ، فيستصحب ، ولرواية محمد بن قيس ( 4 ) عن أحدهما عليهما السلام
ولو فعل ذلك ( 5 ) بضربة واحدة لم يكن عليه أكثر من القتل .
وقيل : يدخل قصاص الطرف في قصاص النفس مطلقا ( 6 ) ذهب
شرح
كحرمته حيا . فقطع رأسه علاوة على القصاص أمر زائد وهتك له فلا يجوز .
( 1 ) أي المنع من الإبانة .
( 2 ) بأن طرح الجاني شيئا ثقيلا على المجني عليه فقتله . ففي صورة القصاص
يقتص منه بالسيف لا بعمل مثله .
( 3 ) البقرة : الآية 194 .
( 4 ) التهذيب ج 10 ص 252 رقم 1000 / 33 .
( 5 ) أي قطع الطرف والقتل معا بضربة واحدة .
( 6 ) سواء وقع قطع الطرف ضمن القتل وبنفس الضربة أم بضربة أخرى
قبل القتل .