تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
قد وضع المستوفي فيها ( السم وخصوصا في الطرف ) ، لأن البقاء معه ( 1 ) مطلوب والسم ينافيه غالبا ( فلو حصل منها ) أي من الآلة المقتص بها في الطرف ( جناية بالسم ضمن المقتص ) ( 2 ) إن علم به ، ولو كان القصاص في النفس أساء واستوفي ولا شئ عليه ( 3 ) .
( ولا يقتص إلا بالسيف فيضرب العنق لا غير ) إن كان الجاني أبانه ( 4 ) ، وإلا ( 5 ) ففي جوازه نظر من ( 6 ) صدق استيفاء النفس بالنفس وزيادة ( 7 ) الاستيفاء وبقاء ( 8 ) حرمة الآدمي بعد موته ، واستقرب
شرح
( 1 ) أي بقاء الجاني حيا مع قطع طرفه قصاصا مطلوب . ( 2 ) وهو المستوفي المباشر . ( 3 ) أي على المستوفي وهو المقتص ، لأن المطلوب هو إزهاق دمه وقد تحقق . وإن كان المستوفي قد أساء إلى الجاني بوضع السم في الآلة . لكنه مع ذلك غير ضامن ، لأن الجاني كان مهدور الدم . ( 4 ) أي قطع رأس المجني عليه عن بدنه . ( 5 ) أي إن لم يقطع الجاني رأس المجني عليه ، ففي جواز قطع ولي المقتول رأس الجاني نظر وإشكال . ( 6 ) دليل لجواز قطع رأس الجاني وإن لم يقطع رأس المجني عليه وإن حصلت زيادة في الإبانة . فإن المطلوب الأصلي : إزهاق روحه وقد حصل بالقصاص وهو القتل . والزائد وهي الإبانة لا أثر له بعد ذلك . ( 7 ) بالجر هو دليل لعدم جواز قطع رأس الجاني إذا لم يقطع رأس المجني عليه . فالإبانة أمر زائد على القصاص فلا تجوز . ( 8 ) بالجر وهو أيضا من أدلة عدم جواز قطع رأس الجاني إذا لم يقطع رأس المجني عليه . أي أن بقاء حرمة الانسان بعد موته أمر لا بد منه ، لأن حرمة الانسان ميتا
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 91 | الشهيد الثاني