قد وضع المستوفي فيها ( السم وخصوصا في الطرف ) ، لأن البقاء معه ( 1 )
مطلوب والسم ينافيه غالبا ( فلو حصل منها ) أي من الآلة المقتص بها في
الطرف ( جناية بالسم ضمن المقتص ) ( 2 ) إن علم به ، ولو كان القصاص
في النفس أساء واستوفي ولا شئ عليه ( 3 ) .
( ولا يقتص إلا بالسيف فيضرب العنق لا غير ) إن كان الجاني
أبانه ( 4 ) ، وإلا ( 5 ) ففي جوازه نظر من ( 6 ) صدق استيفاء النفس بالنفس
وزيادة ( 7 ) الاستيفاء وبقاء ( 8 ) حرمة الآدمي بعد موته ، واستقرب
شرح
( 1 ) أي بقاء الجاني حيا مع قطع طرفه قصاصا مطلوب .
( 2 ) وهو المستوفي المباشر .
( 3 ) أي على المستوفي وهو المقتص ، لأن المطلوب هو إزهاق دمه وقد
تحقق . وإن كان المستوفي قد أساء إلى الجاني بوضع السم في الآلة .
لكنه مع ذلك غير ضامن ، لأن الجاني كان مهدور الدم .
( 4 ) أي قطع رأس المجني عليه عن بدنه .
( 5 ) أي إن لم يقطع الجاني رأس المجني عليه ، ففي جواز قطع ولي المقتول
رأس الجاني نظر وإشكال .
( 6 ) دليل لجواز قطع رأس الجاني وإن لم يقطع رأس المجني عليه وإن حصلت
زيادة في الإبانة . فإن المطلوب الأصلي : إزهاق روحه وقد حصل بالقصاص وهو
القتل . والزائد وهي الإبانة لا أثر له بعد ذلك .
( 7 ) بالجر هو دليل لعدم جواز قطع رأس الجاني إذا لم يقطع رأس المجني
عليه . فالإبانة أمر زائد على القصاص فلا تجوز .
( 8 ) بالجر وهو أيضا من أدلة عدم جواز قطع رأس الجاني إذا لم يقطع رأس
المجني عليه .
أي أن بقاء حرمة الانسان بعد موته أمر لا بد منه ، لأن حرمة الانسان ميتا