قال : من قتل مؤمنا متعمدا قيد منه إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا
الدية فإن رضوا بالدية واجب ذلك القاتل فالدية ، إلى آخره .
( نعم لو اصطلحا على الدية جاز ) للخبر ( 1 ) ، ولأن القصاص حق
فيجوز الصلح على اسقاطه بمال ( ويجوز الزيادة عنها ) أي عن الدية
( والنقيصة مع التراضي ) أي تراضي الجاني والولي ، لأن الصلح إليهما فلا يتقدر
إلا برضاهما ( 2 ) ( وفي وجوبها ) أي الدية ( على الجاني بطلب الولي وجه )
بل قول لابن الجنيد ( لوجوب حفظ نفسه الموقوف على بذل الدية ) فيجب
مع القدرة ، ولرواية الفضيل عن الصادق عليه السلام قال : ( والعمد هو
القود ، أو رضى ولي المقتول ) ( 3 ) . ولا بأس به وعلى التعليل ( 4 ) لا يتقدر
بالدية ، بل لو طلب منه أزيد وتمكن منه وجب .
( ولو جني على الطرف ومات واشتبه استناد الموت إلى الجناية
فلا قصاص في النفس ) ، للشك في سببه ، بل في الطرف خاصة .
( ويستحب إحضار شاهدين عند الاستيفاء احتياطا ) في إيقاعه على
الوجه المعتبر ( وللمنع من حصول الاختلاف ( 5 ) في الاستيفاء ) فينكره
الولي فيدفع بالبينة .
( وتعتبر الآلة ) أي تختبر بوجه يظهر حالها ( حذرا من ) أن يكون
شرح
( 1 ) وهي صحيحة عبد الله بن سنان المشار إليها في الهامش 6 ص 89 .
( 2 ) أي برضى الجاني والولي في الزيادة والنقيصة .
ففي طرف الزيادة لا بد من رضى الجاني .
وفي طرف النقيصة لا بد من رضى الولي .
( 3 ) " التهذيب " . الجزء 10 . ص 247 . الحديث 977 / 10 .
( 4 ) وهو وجوب حفظ نفسه المتوقف على بذل الدية .
( 5 ) أي سدا لباب الاختلاف المتوقع .