تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
قال : من قتل مؤمنا متعمدا قيد منه إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية فإن رضوا بالدية واجب ذلك القاتل فالدية ، إلى آخره . ( نعم لو اصطلحا على الدية جاز ) للخبر ( 1 ) ، ولأن القصاص حق فيجوز الصلح على اسقاطه بمال ( ويجوز الزيادة عنها ) أي عن الدية ( والنقيصة مع التراضي ) أي تراضي الجاني والولي ، لأن الصلح إليهما فلا يتقدر إلا برضاهما ( 2 ) ( وفي وجوبها ) أي الدية ( على الجاني بطلب الولي وجه ) بل قول لابن الجنيد ( لوجوب حفظ نفسه الموقوف على بذل الدية ) فيجب مع القدرة ، ولرواية الفضيل عن الصادق عليه السلام قال : ( والعمد هو القود ، أو رضى ولي المقتول ) ( 3 ) . ولا بأس به وعلى التعليل ( 4 ) لا يتقدر بالدية ، بل لو طلب منه أزيد وتمكن منه وجب . ( ولو جني على الطرف ومات واشتبه استناد الموت إلى الجناية فلا قصاص في النفس ) ، للشك في سببه ، بل في الطرف خاصة . ( ويستحب إحضار شاهدين عند الاستيفاء احتياطا ) في إيقاعه على الوجه المعتبر ( وللمنع من حصول الاختلاف ( 5 ) في الاستيفاء ) فينكره الولي فيدفع بالبينة . ( وتعتبر الآلة ) أي تختبر بوجه يظهر حالها ( حذرا من ) أن يكون
شرح
( 1 ) وهي صحيحة عبد الله بن سنان المشار إليها في الهامش 6 ص 89 . ( 2 ) أي برضى الجاني والولي في الزيادة والنقيصة . ففي طرف الزيادة لا بد من رضى الجاني . وفي طرف النقيصة لا بد من رضى الولي . ( 3 ) " التهذيب " . الجزء 10 . ص 247 . الحديث 977 / 10 . ( 4 ) وهو وجوب حفظ نفسه المتوقف على بذل الدية . ( 5 ) أي سدا لباب الاختلاف المتوقع .