تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
والقول باستيفائه على هذا الوجه هو المشهور بين الأصحاب ، ومستنده رواية رفاعة عن أبي عبد الله عليه السلام ( أن عليا عليه السلام فعل ذلك في من لطم عين غيره فأنزل فيها الماء وأذهب بصرها ) ( 1 ) وإنما حكاه قولا للتنبيه على عدم دليل يفيد انحصار الاستيفاء فيه ، بل يجوز بما يحصل به الغرض من إذهاب البصر ، وابقاء الحدقة بأي وجه اتفق ، مع أن في طريق الرواية ضعفا وجهالة يمنع من تعيين ما دلت عليه وإن كان جائزا . ( ويثبت ) القصاص ( في الشعر إن أمكن ) الاستيفاء المماثل للجناية بأن يستوفى ما ينبت على وجه ينبت ( 2 ) ، وما لا ينبت كذلك ( 3 ) على وجه لا يتعدى إلى فساد البشرة ، ولا الشعر زيادة عن الجناية ، وهذا أمر بعيد ومن ثم منعه جماعة ، وتوقف آخرون منهم العلامة في القواعد . ( ويقطع ذكر الشاب بذكر الشيخ ، وذكر المختون بالأغلف ، والفحل بمسلول الخصيتين ( 4 ) ) ، لثبوت أصل المماثلة ، وعدم اعتبار زيادة المنفعة ونقصانها ، كما تقطع يد القوي بيد الضعيف ، وعين الصحيح بالأعشى ، ولسان الفصيح بغيره . نعم لا يقطع الصحيح بالعنين ( 5 )
شرح
( 1 ) الوسائل كتاب القصاص أبواب قصاص الطرف باب 11 حديث 1 . ( 2 ) أي إذا قلع الجاني شعر أحد بحيث ينبت مكانه بعد ذلك فاللازم عند الاقتصاص منه هو القلع بحيث ينبت مكانه أيضا . ( 3 ) أي يستوفى منه بحيث لا ينبت . ( 4 ) من سل يسل بمعنى الانتزاع والإخراج أي اخراج الشئ وانتزاعه برفق ولين . ويقال لمن أخرجت خصيتاه : مسلول الخصيتين . فمن كان هذه صفته يبقى ذكره بلا فائدة . ( 5 ) لأنه لا يقاص الصحيح بالمعيب .