فيبقى له النصف ، ولرواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال :
( قضى أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام في رجل أعور أصيبت عينه الصحيحة
ففقئت ، أن تفقأ إحدى عيني صاحبه ويعقل له نصف الدية وإن شاء
أخذ دية كاملة ويعفو عن عين صاحبه ) ( 1 ) ومثلها رواية عبد الله بن الحكم
عن الصادق عليه السلام ( 2 ) .
ونسبة المصنف الحكم إلى القيل مشعرة برده أو توقفه ، ومنشؤه ( 3 )
قوله تعالى ( والعين بالعين ) فلو وجب معها شئ آخر لم يتحقق ذلك ( 4 )
خصوصا على القول بأن الزيادة على النص نسخ ( 5 ) وأصالة البراءة
من الزائد ( 6 ) ، وإليه ذهب جماعة من الأصحاب منهم المحقق في الشرائع .
والعلامة في التحرير مع موافقته ( 7 ) في المختلف للأول ( 8 ) وتردده في باقي كتبه .
وللتوقف وجه وإن كان الأول ( 9 ) لا يخلو من قوة وهو اختيار
المصنف في الشرح ( 10 ) .
شرح
( 1 ) التهذيب ج 10 ص 269 رقم 1057 / 2 .
( 2 ) نفس المصدر رقم 1058 / 3 .
( 3 ) أي منشأ تردد المصنف .
( 4 ) أي مقابلة العين بالعين .
( 5 ) يعني الحكم بزيادة شئ على المنصوص في الكتاب يكون نسخا للكتاب
وهذا لا يجوز .
( 6 ) عطف على قوله : " قوله تعالى " . أي ومنشؤه أصالة البراءة .
( 7 ) أي العلامة .
( 8 ) أي عدم الزيادة .
( 9 ) أي عدم الزيادة على العين .
( 10 ) أي شرح الإرشاد .