وقيل : لا يجوز ، لجواز السراية الموجبة للدخول ( 1 ) .
( ولا قصاص إلا بالحديد ) لقوله صلى الله عليه وآله : لا قود
إلا بحديد ( 2 ) ، ( فيقاس الجرح ) طولا وعرضا بخيط وشبهه ( ويعلم ( 3 )
طرفاه ) في موضع الاقتصاص ( ثم يشق من إحدى العلامتين إلى الأخرى )
ولا تجوز الزيادة فإن اتفقت عمدا اقتص من المستوفي ، أو خطأ فالدية ويرجع
إلى قوله ( 4 ) فيهما بيمينه ، أو لاضطراب المستوفى منه ، فلا شئ لاستنادها ( 5 ) إلى تفريطه ، وينبغي ربطه على خشبة ونحوها لئلا يضطرب حالة الاستيفاء .
( ويؤخر قصاص الطرف ) من الحر والبرد ( إلى اعتدال النهار )
حذرا من السراية .
( ويثبت القصاص في العين ) للآية ( 6 ) ( ولو كان الجاني بعين
واحدة والمجني عليه باثنين قلعت عين الجاني وإن استلزم عماه ) ، فإن الحق
أعماه ، ولإطلاق قوله تعالى : ( والعين بالعين ) ولا رد .
( ولو انعكس بأن قلع عينه ) أي عين ذي العين الواحدة ( صحيح
العينين ) فاذهب بصره ( اقتص له بعين واحدة ) لأن ذلك هو المماثل للجناية .
( قيل ) والقائل ابن الجنيد والشيخ في أحد قوليه وجماعة :
( وله مع القصاص ) على ذي العينين ( نصف الدية ) لأنه أذهب بصره
أجمع وفيه الدية ، وقد استوفى منه ما فيه نصف الدية وهو العين الواحدة
شرح
( 1 ) أي دخول الزائد في حكم القصاص ، أو الدية .
( 2 ) نيل الأوطار ج 7 ص 23 22 21 .
( 3 ) أي توضع علامة للموضع الذي يراد الاقتصاص فيه .
( 4 ) أي قول المستوفي في كونه متعمدا أو خاطئا .
( 5 ) أي الزيادة .
( 6 ) وهي قوله تعالى : والعين بالعين .