تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
وقيل : لا يجوز ، لجواز السراية الموجبة للدخول ( 1 ) . ( ولا قصاص إلا بالحديد ) لقوله صلى الله عليه وآله : لا قود إلا بحديد ( 2 ) ، ( فيقاس الجرح ) طولا وعرضا بخيط وشبهه ( ويعلم ( 3 ) طرفاه ) في موضع الاقتصاص ( ثم يشق من إحدى العلامتين إلى الأخرى ) ولا تجوز الزيادة فإن اتفقت عمدا اقتص من المستوفي ، أو خطأ فالدية ويرجع إلى قوله ( 4 ) فيهما بيمينه ، أو لاضطراب المستوفى منه ، فلا شئ لاستنادها ( 5 ) إلى تفريطه ، وينبغي ربطه على خشبة ونحوها لئلا يضطرب حالة الاستيفاء . ( ويؤخر قصاص الطرف ) من الحر والبرد ( إلى اعتدال النهار ) حذرا من السراية . ( ويثبت القصاص في العين ) للآية ( 6 ) ( ولو كان الجاني بعين واحدة والمجني عليه باثنين قلعت عين الجاني وإن استلزم عماه ) ، فإن الحق أعماه ، ولإطلاق قوله تعالى : ( والعين بالعين ) ولا رد . ( ولو انعكس بأن قلع عينه ) أي عين ذي العين الواحدة ( صحيح العينين ) فاذهب بصره ( اقتص له بعين واحدة ) لأن ذلك هو المماثل للجناية . ( قيل ) والقائل ابن الجنيد والشيخ في أحد قوليه وجماعة : ( وله مع القصاص ) على ذي العينين ( نصف الدية ) لأنه أذهب بصره أجمع وفيه الدية ، وقد استوفى منه ما فيه نصف الدية وهو العين الواحدة
شرح
( 1 ) أي دخول الزائد في حكم القصاص ، أو الدية . ( 2 ) نيل الأوطار ج 7 ص 23 22 21 . ( 3 ) أي توضع علامة للموضع الذي يراد الاقتصاص فيه . ( 4 ) أي قول المستوفي في كونه متعمدا أو خاطئا . ( 5 ) أي الزيادة . ( 6 ) وهي قوله تعالى : والعين بالعين .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 81 | الشهيد الثاني