وأجيب عن الآية بأن العين مفرد محلى فلا يعم ( 1 ) ، والأصل يعدل
عنه للدليل ( 2 ) .
وما قيل من أن الآية حكاية عن التوراة فلا يلزمنا مندفع بإقرارها
في شرعنا لرواية زرارة عن أحدهما ( ع ) ( أنها محكمة ) ( 3 ) ولقوله
تعالى بعدها : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
الظالمون ) ( 4 ) ومن للعموم ، والظلم حرام ، فتركه واجب ، وهو لا يتم
إلا بالحكم بها ( 5 ) .
وقد ينقدح الشك في الثاني ( 6 ) باحتمال كونه معطوفا على اسم
إن ( 7 ) فلا يدل على بقائه عندنا لولا النص على كونها محكمة ( 8 ) .
( ولو ذهب ضوء العين مع سلامة الحدقة قيل ) في طريق الاقتصاص
منه بإذهاب بصرها مع بقاء حدقتها : ( طرح على الأجفان ) أجفان الجاني
( قطن مبلول وتقابل بمرآة محماة مواجهة للشمس ) بأن يفتح عينيه ،
ويكلف النظر إليها ( حتى يذهب الضوء ) من عينه ( وتبقى الحدقة ) .
شرح
( 1 ) أي حتى صورة من كانت له عين واحدة ففقأها الجاني .
( 2 ) وهما روايتا محمد بن قيس ، وعبد الله بن الحكم المتقدمتان ص 82 .
( 3 ) التهذيب طبعة النجف الأشرف . الجزء 10 ص 184 183 رقم
718 / 15 .
( 4 ) سورة المائدة : الآية 45 .
( 5 ) أي بالآية .
( 6 ) أي قوله تعالى : ومن لم يحكم بما أنزل الله . الخ .
( 7 ) فيكون المعنى : وكتبنا عليهم إن من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم
الظالمون .
( 8 ) وهي صحيحة زرارة التي تقدمت في الهامش 3 .