تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 83

مساهمون:

ص٨٣
وأجيب عن الآية بأن العين مفرد محلى فلا يعم ( 1 ) ، والأصل يعدل عنه للدليل ( 2 ) . وما قيل من أن الآية حكاية عن التوراة فلا يلزمنا مندفع بإقرارها في شرعنا لرواية زرارة عن أحدهما ( ع ) ( أنها محكمة ) ( 3 ) ولقوله تعالى بعدها : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) ( 4 ) ومن للعموم ، والظلم حرام ، فتركه واجب ، وهو لا يتم إلا بالحكم بها ( 5 ) . وقد ينقدح الشك في الثاني ( 6 ) باحتمال كونه معطوفا على اسم إن ( 7 ) فلا يدل على بقائه عندنا لولا النص على كونها محكمة ( 8 ) . ( ولو ذهب ضوء العين مع سلامة الحدقة قيل ) في طريق الاقتصاص منه بإذهاب بصرها مع بقاء حدقتها : ( طرح على الأجفان ) أجفان الجاني ( قطن مبلول وتقابل بمرآة محماة مواجهة للشمس ) بأن يفتح عينيه ، ويكلف النظر إليها ( حتى يذهب الضوء ) من عينه ( وتبقى الحدقة ) .
شرح
( 1 ) أي حتى صورة من كانت له عين واحدة ففقأها الجاني . ( 2 ) وهما روايتا محمد بن قيس ، وعبد الله بن الحكم المتقدمتان ص 82 . ( 3 ) التهذيب طبعة النجف الأشرف . الجزء 10 ص 184 183 رقم 718 / 15 . ( 4 ) سورة المائدة : الآية 45 . ( 5 ) أي بالآية . ( 6 ) أي قوله تعالى : ومن لم يحكم بما أنزل الله . الخ . ( 7 ) فيكون المعنى : وكتبنا عليهم إن من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون . ( 8 ) وهي صحيحة زرارة التي تقدمت في الهامش 3 .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 83 | الشهيد الثاني