تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
المستحق ( 1 ) على مال . وقيل : بالشاهد والمرأتين الدية ( 2 ) وهو شاذ . ( ولتكن الشهادة صافية عن الاحتمال ، فلو قال : جرحه ، لم يكف حتى يقول : مات من جرحه ) ، لأن الجرح لا يستلزم الموت مطلقا ( 3 ) . ( ولو قال : أسال دمه ، تثبت الدامية ( 4 ) خاصة ) ، لأنها المتيقن من إطلاق اللفظ ( 5 ) ، ثم يبقى الكلام في تعيين الدامية فإن استيفاءها مشروط بتعيين محلها فلا يصح بدونه ( 6 ) . ( ولا بد من توافقهما ( 7 ) على الوصف الواحد ) الموجب لاتحاد الفعل ( فلو اختلفا زمانا ) بأن شهد أحدهما أنه قتله غدوة ، والآخر عشية ( أو مكانا ) بأن شهد أحدهما أنه قتله في الدار ، والآخر في السوق ( أو آلة ) ( 8 ) بأن شهد أحدهما أنه قتله بالسكين والآخر بالسيف ( بطلت الشهادة ) لأنها شهادة على فعلين ، ولم يقم على كل واحد إلا شاهد واحد ولا يثبت بذلك لوث ( 9 ) على الأقوى للتكاذب . نعم لو شهد أحدهما بإقراره .
شرح
فإن هاتين إنما تعتبران في الشهادة على المال فقط دون غيره . وما نحن فيه هو الدم ( 1 ) أي ولي المقتول عفى عن القصاص ورضي بالمال دية . فإن عفوه الدم ورضائه بالمال لا يصحح قبول شهادة النساء ، أو شاهد ويمين ، لأن المال هنا عرضي ( 2 ) أي تثبت بذلك الدية دون حق الاقتصاص . ( 3 ) بل إذا كان مهلكا . ( 4 ) أي الجراحة الدامية . ( 5 ) أي لفظ الشاهد حيث قال : أسال دمه . ( 6 ) أي بدون تعيين المحل . فعلى الشاهد أن يعين محلها . ( 7 ) أي توافق الشاهدين . ( 8 ) أي اختلفا في الآلة التي قتل بها . ( 9 ) أي لا يثبت باختلاف الشهود شئ حتى اللوث وهي التهمة .