المستحق ( 1 ) على مال . وقيل : بالشاهد والمرأتين الدية ( 2 ) وهو شاذ .
( ولتكن الشهادة صافية عن الاحتمال ، فلو قال : جرحه ، لم يكف
حتى يقول : مات من جرحه ) ، لأن الجرح لا يستلزم الموت مطلقا ( 3 ) .
( ولو قال : أسال دمه ، تثبت الدامية ( 4 ) خاصة ) ، لأنها المتيقن
من إطلاق اللفظ ( 5 ) ، ثم يبقى الكلام في تعيين الدامية فإن استيفاءها
مشروط بتعيين محلها فلا يصح بدونه ( 6 ) .
( ولا بد من توافقهما ( 7 ) على الوصف الواحد ) الموجب لاتحاد الفعل
( فلو اختلفا زمانا ) بأن شهد أحدهما أنه قتله غدوة ، والآخر عشية
( أو مكانا ) بأن شهد أحدهما أنه قتله في الدار ، والآخر في السوق ( أو آلة ) ( 8 )
بأن شهد أحدهما أنه قتله بالسكين والآخر بالسيف ( بطلت الشهادة )
لأنها شهادة على فعلين ، ولم يقم على كل واحد إلا شاهد واحد ولا يثبت
بذلك لوث ( 9 ) على الأقوى للتكاذب . نعم لو شهد أحدهما بإقراره .
شرح
فإن هاتين إنما تعتبران في الشهادة على المال فقط دون غيره . وما نحن فيه هو الدم
( 1 ) أي ولي المقتول عفى عن القصاص ورضي بالمال دية . فإن عفوه الدم
ورضائه بالمال لا يصحح قبول شهادة النساء ، أو شاهد ويمين ، لأن المال هنا عرضي
( 2 ) أي تثبت بذلك الدية دون حق الاقتصاص .
( 3 ) بل إذا كان مهلكا .
( 4 ) أي الجراحة الدامية .
( 5 ) أي لفظ الشاهد حيث قال : أسال دمه .
( 6 ) أي بدون تعيين المحل . فعلى الشاهد أن يعين محلها .
( 7 ) أي توافق الشاهدين .
( 8 ) أي اختلفا في الآلة التي قتل بها .
( 9 ) أي لا يثبت باختلاف الشهود شئ حتى اللوث وهي التهمة .