جميعا ) ( 1 ) وقد عمل بالرواية أكثر الأصحاب مع إنها مرسلة مخالفة للأصل ( 2 )
والأقوى تخيير الولي في تصديق أيهما شاء والاستيفاء منه كما سبق ( 3 ) .
وعلى المشهور ( 4 ) لو لم يكن بيت مال كهذا الزمان أشكل درء
القصاص عنهما ، وإذهاب حق المقر له ، مع إن مقتضى التعليل ذلك ( 5 ) .
ولو لم يرجع الأول عن إقراره فمقتضى التعليل بقاء الحكم أيضا ( 6 )
والمختار التخيير مطلقا ( 7 ) .
( وأما البينة فعدلان ذكران ) . ولا عبرة بشهادة النساء ، منفردات
ولا منضمات ، ولا بالواحد مع اليمين ، لأن متعلقهما ( 8 ) المال وإن عفى
شرح
( 1 ) ( وسائل الشيعة ) الطبعة القديمة المجلد 3 كتاب القصاص . باب 4 .
الحديث 1 .
( 2 ) وهو عدم قبول الانكار بعد الاقرار . كما أن إقرار كل أحد إنما ينفذ
فيما يرجع إلى نفسه لا الغير .
( 3 ) في مسألة تعارض إقرارين .
( 4 ) من كون ديته في بيت المال .
( 5 ) أي إذهاب الحق رأسا . لأن المقر الأول بطل إقراره بالرجوع وبإقرار
الثاني ببراءته ، والمقر الثاني مسموح عنه بسبب إحياء نفس الأول . فلا شئ
على أحد منهما لا القصاص ولا الدية وإنما هي في بيت المال ولا موضوع له الآن .
( 6 ) لأن المناط والاعتبار إنما هو بإقرار الثاني ببراءة الأول فيقتضي بقاء
حكم درء القتل عنهما : عن الأول بسبب إقرار الثاني ، وعن الثاني بسبب إحيائه
نفس الأول .
( 7 ) سواء رجع الأول عن إقراره أم لم يرجع ، لأن أصل الحكم عند الشارح
ضعيف ، لضعف مستنده ، وكونه خلاف القواعد الأولية .
( 8 ) أي شهادة النساء منفردات ومنضمات . وشهادة الواحد مع اليمين