تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
حجر عليهما في المال فيستوفى منهما القصاص في الحال ( 1 ) . ( ولو أقرا بالخطأ الموجب للمال على الجاني ( 2 ) لم يقبل من السفيه ) مطلقا ( 3 ) ( ويقبل من المفلس ) ( 3 ) لكن لا يشارك المقر له الغرماء على الأقوى وقد تقدم في بابه ( 5 ) . ( ولو أقر واحد بقتله عمدا ، وآخر بقتله خطأ تخير الولي ) في تصديق من شاء منهما والزامه بموجب جنايته . لأن كل واحد من الاقرارين سبب مستقل في إيجاب مقتضاه على المقر به ، ولما لم يمكن الجمع ( 6 ) تخير الولي وإن جهل الحال ( 7 ) كغيره وليس له على الآخر سبيل . ( ولو أقر بقتله عمدا فأقر آخر ببراءة المقر ) مما أقر به من قتله ( وإنه هو ( 8 ) القاتل ورجع الأول ) عن إقراره ( ودي المقتول من بيت المال ) إن كان موجودا ( ودرئ ) أي رفع ( عنهما القصاص كما قضى به الحسن في حياة أبيه علي عليهما السلام ) معللا ( بأن الثاني إن كان ذبح ذاك فقد أحيا هذا وقد قال الله عز وجل : ومن أحياها فكأنما أحيا الناس
شرح
( 1 ) أي في بدنه . وجاءت لفظة الحال سجعا مع المال . ( 2 ) كما لو كانت الجناية شبيهة العمد . فإن الدية حينئذ على الجاني دون العاقلة ( 3 ) لا في ماله الموجود ، ولا في ذمته . ( 4 ) لكن في ذمته . ( 5 ) أي باب التفليس . ( 6 ) لأنه من المستحيل أن يكونا قد قتلاه كل منهما مستقلا عن الآخر . أحدهما عن عمد ، والآخر عن خطأ . ( 7 ) لأنه لا يدري الواقع . وإنما أمامه الاقرار وهو حجة شرعا على المقر ( 8 ) أي الثاني .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 69 | الشهيد الثاني