حجر عليهما في المال فيستوفى منهما القصاص في الحال ( 1 ) .
( ولو أقرا بالخطأ الموجب للمال على الجاني ( 2 ) لم يقبل من السفيه )
مطلقا ( 3 ) ( ويقبل من المفلس ) ( 3 ) لكن لا يشارك المقر له الغرماء
على الأقوى وقد تقدم في بابه ( 5 ) .
( ولو أقر واحد بقتله عمدا ، وآخر بقتله خطأ تخير الولي ) في تصديق
من شاء منهما والزامه بموجب جنايته . لأن كل واحد من الاقرارين سبب
مستقل في إيجاب مقتضاه على المقر به ، ولما لم يمكن الجمع ( 6 ) تخير الولي
وإن جهل الحال ( 7 ) كغيره وليس له على الآخر سبيل .
( ولو أقر بقتله عمدا فأقر آخر ببراءة المقر ) مما أقر به من قتله
( وإنه هو ( 8 ) القاتل ورجع الأول ) عن إقراره ( ودي المقتول من بيت
المال ) إن كان موجودا ( ودرئ ) أي رفع ( عنهما القصاص كما قضى
به الحسن في حياة أبيه علي عليهما السلام ) معللا ( بأن الثاني إن كان ذبح
ذاك فقد أحيا هذا وقد قال الله عز وجل : ومن أحياها فكأنما أحيا الناس
شرح
( 1 ) أي في بدنه . وجاءت لفظة الحال سجعا مع المال .
( 2 ) كما لو كانت الجناية شبيهة العمد . فإن الدية حينئذ على الجاني دون العاقلة
( 3 ) لا في ماله الموجود ، ولا في ذمته .
( 4 ) لكن في ذمته .
( 5 ) أي باب التفليس .
( 6 ) لأنه من المستحيل أن يكونا قد قتلاه كل منهما مستقلا عن الآخر .
أحدهما عن عمد ، والآخر عن خطأ .
( 7 ) لأنه لا يدري الواقع . وإنما أمامه الاقرار وهو حجة شرعا على المقر
( 8 ) أي الثاني .