تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
لأن سلب عبارته هنا ( 1 ) إنما كان لحق المولى حيث كان له نصيب في نفسه ( 2 ) فإذا وافقه زال المانع . مع وجود المقتضي وهو : قبول إقرار العقلاء على أنفسهم . ووجه عدم القبول مطلقا ( 3 ) : كونه مسلوب أهلية الاقرار كالصبي والمجنون ، لأن العبودية صفة مانعة منه كالصبا ( 4 ) ، ولأن المولى ليس له تعلق بدم العبد ، وليس له جرحه ، ولا قطع شئ من أعضائه فلا يقبل مطلقا ( 5 ) . ولا فرق في ذلك ( 6 ) بين القن والمدبر . وأم الولد . والمكاتب وإن انعتق بعضه كمطلق المبعض ( 7 ) . نعم لو أقر بقتل يوجب عليه الدية لزمه منها ( 8 ) بنسبة ما فيه من الحرية ( 9 ) ، ولو أقر بالعمد ثم كمل عتقه اقتص منه ، لزوال المانع . ( ويقبل إقرار السفيه والمفلس بالعمد ) ، لأن موجبه القود وإنما
شرح
( 1 ) أي في باب الاقرار بالجناية . ( 2 ) أي في نفس العبد . ( 3 ) أي حتى مع تصديق المولى . ( 4 ) في نسخة عطف : " والجنون " . ( 5 ) أي لا يقبل إقرار العبد مطلقا سواء صدقه المولى أم لا . ( 6 ) أي في عدم قبول إقراره . ( 7 ) أي سواء كان انعتاق بعضه بالكتابة أم بسبب آخر ، كما لو ورث مقدارا لم يبلغ قيمته ، فإنه ينعتق بمقدار الإرث . وكذا لو كان مشتركا بين اثنين فأعتق أحدهما حصته منه ولم يسر العتق لعدم توفر شروطها . ( 8 ) أي من الدية . ( 9 ) فلو كان نصفه حرا لزمه نصف الدية مثلا .