لأن سلب عبارته هنا ( 1 ) إنما كان لحق المولى حيث كان له نصيب في نفسه ( 2 )
فإذا وافقه زال المانع . مع وجود المقتضي وهو : قبول إقرار العقلاء
على أنفسهم .
ووجه عدم القبول مطلقا ( 3 ) : كونه مسلوب أهلية الاقرار كالصبي
والمجنون ، لأن العبودية صفة مانعة منه كالصبا ( 4 ) ، ولأن المولى ليس
له تعلق بدم العبد ، وليس له جرحه ، ولا قطع شئ من أعضائه فلا يقبل
مطلقا ( 5 ) .
ولا فرق في ذلك ( 6 ) بين القن والمدبر . وأم الولد . والمكاتب
وإن انعتق بعضه كمطلق المبعض ( 7 ) . نعم لو أقر بقتل يوجب عليه الدية
لزمه منها ( 8 ) بنسبة ما فيه من الحرية ( 9 ) ، ولو أقر بالعمد ثم كمل عتقه
اقتص منه ، لزوال المانع .
( ويقبل إقرار السفيه والمفلس بالعمد ) ، لأن موجبه القود وإنما
شرح
( 1 ) أي في باب الاقرار بالجناية .
( 2 ) أي في نفس العبد .
( 3 ) أي حتى مع تصديق المولى .
( 4 ) في نسخة عطف : " والجنون " .
( 5 ) أي لا يقبل إقرار العبد مطلقا سواء صدقه المولى أم لا .
( 6 ) أي في عدم قبول إقراره .
( 7 ) أي سواء كان انعتاق بعضه بالكتابة أم بسبب آخر ، كما لو ورث
مقدارا لم يبلغ قيمته ، فإنه ينعتق بمقدار الإرث . وكذا لو كان مشتركا بين اثنين
فأعتق أحدهما حصته منه ولم يسر العتق لعدم توفر شروطها .
( 8 ) أي من الدية .
( 9 ) فلو كان نصفه حرا لزمه نصف الدية مثلا .