والآخر بالمشاهدة لم يثبت ( 1 ) وكان لوثا ، لامكان صدقهما ، وتحقق
الظن به .
( وأما القسامة فتثبت مع اللوث ، ومع عدمه : يحلف المنكر
يمينا واحدة ) على نفي الفعل ( فإن نكل ) عن اليمين ( حلف المدعي
يمينا واحدة ) بناء على عدم القضاء بالنكول ( 2 ) ( ويثبت الحق ) على المنكر
بيمين المدعي ( ولو قضينا بالنكول قضي عليه ) به ( 3 ) بمجرده .
( واللوث أمارة يظن بها صدق المدعي ) فيما ادعاه من القتل ( كوجود
ذي سلاح ملطخ بالدم عند قتيل في دمه ) أما لو لم يوجد القتيل مهرق
الدم لم يكن وجود الدم مع ذي السلاح لوثا ( أو وجد ) القتيل ( في دار
قوم أو قريتهم ) حيث لا يطرقها غيرهم ( أو بين قريتين ) لا يطرقهما
غير أهلهما ( وقربهما ) إليه ( سواء ) ولو كان إلى إحداهما أقرب اختصت ( 4 )
باللوث . ولو طرق القرية غير أهلها اعتبر في ثبوت اللوث ( 5 ) مع ذلك ( 6 )
ثبوت العداوة بينهم وبينه ( وكشهادة العدل ) الواحد بقتل المدعى عليه به ( 7 )
شرح
( 1 ) أي لم يثبت الدم .
( 2 ) أي بمجرد النكول .
( 3 ) أي بالحق . بمجرد النكول من غير حاجة إلى يمين المدعي .
( 4 ) أي القريبة .
( 5 ) بالنسبة إلى أهل القرية .
( 6 ) أي مضافا إلى وجود القتيل بينهم . وهذه الإضافة جاءت من قبل
اجتياز الأجنبي تلك القرية فيحتمل وقوع القتل منه ، ولذلك يعتبر في لوث أهل
القرية ثبوت العداوة بين القتيل وبين أهل القرية .
( 7 ) أي بالقتل . أي شهد العدل الواحد بأن المدعى عليه بالقتل أي من
ادعي عليه بأنه قاتل هو قاتل . فلو ادعى الولي أن فلانا قتل أباه مثلا فشهد