( فمن أباح الشرع قتله ) لزناء ، أو لواط ، أو كفر ( لم يقتل به )
قاتله وإن كان ( 1 ) بغير إذن الإمام ، لأنه مباح الدم في الجملة ( 2 )
وإن توقفت المباشرة على إذن الحاكم فيأثم بدونه خاصة .
والظاهر عدم الفرق بين استيفائه ( 3 ) بنوع القتل الذي عينه الشارع
كالرجم والسيف ، وغيره ( 4 ) لاشتراك الجميع في الأمر المطلوب شرعا
وهو إزهاق الروح .
( ولو قتل من وجب عليه قصاص غير الولي قتل به ) لأنه محقون
الدم بالنسبة إلى غيره ( 5 ) .
( القول في ما يثبت به القتل )
( وهو ثلاثة : الاقرار به ، والبينة عليه ، والقسامة ) بفتح القاف
وهي الأيمان يقسم على أولياء الدم . قاله الجوهري .
( فالاقرار يكفي فيه المرة ) ، لعموم ( إقرار العقلاء على أنفسهم
جائز ) وهو يتحقق بالمرة حيث لا دليل على اعتبار التعدد .
وقيل : تعتبر المرتان وهو ضعيف ( ويشترط فيه أهلية المقر ) بالبلوغ
والعقل ( واختياره وحريته ) فلا عبرة بإقرار الصبي . والمجنون . والمكره
والعبد ما دام رقا ولو بعضه ، إلا أن يصدقه مولاه فالأقرب القبول
شرح
( 1 ) أي قتله .
( 2 ) أي مع الإذن .
( 3 ) أي استيفاء القتل الذي أباحه الشارع .
( 4 ) أي غير النوع الذي عينه الشارع .
( 5 ) أي غير الولي .