تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
وعنه أن عليا عليه السلام كان يقول : ( عمد الصبيان خطأ تحمله العاقلة ) ) ( 1 ) اعتبر في التحرير مع البلوغ الرشد وليس بواضح ( 2 ) . ( ويقتل البالغ بالصبي ) على أصح القولين ، لعموم ( النفس بالنفس ) وأوجب أبو الصلاح في قتل البالغ ( 3 ) الدية كالمجنون لاشتراكهما ( 4 ) في نقصان العقل ، ويضعف بأن المجنون خرج بدليل خارج وإلا كانت الآية ( 5 ) متناولة له ( 6 ) بخلاف الصبي ( 7 ) مع أن الفرق بينهما ( 8 ) متحقق .
( ولو قتل العاقل ) من يثبت عليه بقتله القصاص ( ثم جن اقتص منه ) ولو حالة الجنون ، لثبوت الحق في ذمته عاقلا ، فيستصحب كغيره ( 9 ) من الحقوق . ( ومنها ( 10 ) أن يكون المقتول محقون الدم ) أي مباح القتل شرعا
شرح
( 1 ) المصدر السابق . الحديث 3 . ( 2 ) أي لا دليل على اعتبار الرشد في الاقتصاص . ( 3 ) أي بالصبي كما تثبت الدية خاصة في قتل العاقل المجنون . ( 4 ) أي الصبي والمجنون . فهما أنقص من العاقل البالغ . ( 5 ) أي عموم آية النفس بالنفس . ( 6 ) أي للمجنون أيضا . ( 7 ) فلا مخصص يخرجه من عموم آية : " النفس بالنفس " . ( 8 ) أي بين الصبي والمجنون . لأن الأول إنسان كامل . وإنما الشرع اعتبر تكاليفه بعد بلوغه ، لا أنه اعتبره ناقصا كما في المجنون . ( 9 ) أي غير حق القصاص . ( 10 ) أي من شرائط الاقتصاص .