وعنه أن عليا عليه السلام كان يقول : ( عمد الصبيان خطأ تحمله العاقلة ) ) ( 1 )
اعتبر في التحرير مع البلوغ الرشد وليس بواضح ( 2 ) .
( ويقتل البالغ بالصبي ) على أصح القولين ، لعموم ( النفس
بالنفس ) وأوجب أبو الصلاح في قتل البالغ ( 3 ) الدية كالمجنون
لاشتراكهما ( 4 ) في نقصان العقل ، ويضعف بأن المجنون خرج بدليل خارج
وإلا كانت الآية ( 5 ) متناولة له ( 6 ) بخلاف الصبي ( 7 ) مع أن الفرق
بينهما ( 8 ) متحقق .
( ولو قتل العاقل ) من يثبت عليه بقتله القصاص ( ثم جن
اقتص منه ) ولو حالة الجنون ، لثبوت الحق في ذمته عاقلا ، فيستصحب
كغيره ( 9 ) من الحقوق .
( ومنها ( 10 ) أن يكون المقتول محقون الدم ) أي مباح القتل شرعا
شرح
( 1 ) المصدر السابق . الحديث 3 .
( 2 ) أي لا دليل على اعتبار الرشد في الاقتصاص .
( 3 ) أي بالصبي كما تثبت الدية خاصة في قتل العاقل المجنون .
( 4 ) أي الصبي والمجنون . فهما أنقص من العاقل البالغ .
( 5 ) أي عموم آية النفس بالنفس .
( 6 ) أي للمجنون أيضا .
( 7 ) فلا مخصص يخرجه من عموم آية : " النفس بالنفس " .
( 8 ) أي بين الصبي والمجنون . لأن الأول إنسان كامل . وإنما الشرع اعتبر
تكاليفه بعد بلوغه ، لا أنه اعتبره ناقصا كما في المجنون .
( 9 ) أي غير حق القصاص .
( 10 ) أي من شرائط الاقتصاص .