تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
فلا يقتل الأب الكافر بولده المسلم ، ولا أب العبد بولده الحر للعموم ( 1 ) ولأن المانع شرف الأبوة . نعم لا يقتل الولد المسلم بالأب الكافر ، ولا الحر بالعبد ، لعدم التكافؤ .
( ومنها ( 2 ) كمال العقل فلا يقتل المجنون بعاقل ولا مجنون ) سواء كان الجنون دائما أم أدوارا إذا قتل حال جنونه ( والدية ) ثابتة ( على عاقلته ) ، لعدم قصده القتل فيكون كخطأ العاقل ، ولصحيحة محمد ابن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال ( كان أمير المؤمنين عليه الصلاة والسلام يجعل جناية المعتوه على عاقلته خطأ كان أو عمدا ) ( 3 ) . وكما يعتبر العقل في طرف القاتل كذا يعتبر في طرف المقتول . فلو قتل العاقل مجنونا لم يقتل به ، بل الدية إن كان القتل عمدا ، أو شبهه وإلا فعلى العاقلة . نعم لو صال ( 4 ) المجنون عليه ولم يمكنه دفعه إلا بقتله فهدر ( 5 ) . ( ولا يقتل الصبي ببالغ ) ولا صبي ( بل تثبت الدية على عاقلته ) بجعل عمده ( 6 ) خطأ محضا إلى أن يبلغ وإن ميز لصحيحة محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( عمد الصبي وخطؤه واحد ) ( 7 )
شرح
( 1 ) عموم لا يقتل الوالد بولده . ( 2 ) أي من شرائط القصاص . ( 3 ) ( الوسائل ) الطبعة القديمة . المجلد 3 . كتاب الديات أبواب العاقلة . الباب 11 الحديث 1 . ( 4 ) أي هجم عليه . ( 5 ) أي دم المجنون الصائل هدر . ( 6 ) أي عمد الصبي . ( 7 ) المصدر السابق . الحديث 2