لتساويهما في أصل الكفر ، كما يقتل اليهودي بالنصراني ، أما لو رجع الملي
إلى الاسلام فلا قود ، وعليه دية الذمي .
( ولا يقتل به ( 1 ) المسلم ) وإن أساء ( 2 ) بقتله ، لأن أمره إلى الإمام
عليه السلام ( والأقرب : أن لا دية ) للمرتد مطلقا ( 3 ) بقتل المسلم له ( أيضا ) لأنه
بمنزلة الكافر الذي لا دية له ، وإن كان قبل استتابة الملي ، لأن مفارقته
للكافر بذلك ( 4 ) لا يخرجه عن الكفر ، ولأن الدية مقدر شرعي فيقف
ثبوتها على الدليل الشرعي وهو منتف ، ويحتمل وجوب دية الذمي ( 5 )
لأنه أقرب منه إلى الاسلام . فلا أقل من كون ديته كديته ، مع أصالة
البراءة من الزائد ( 6 ) . وهو ضعيف ( 7 ) .
شرح
( 1 ) أي بالمرتد .
( 2 ) أي أثم .
( 3 ) فطريا كان أم مليا .
( 4 ) أي بقبول توبته .
( 5 ) أي يحتمل أن يثبت للمرتد دية الذمي ، لأن الأول أقرب إلى الاسلام
من الثاني ، من جهة شمول بعض أحكام الاسلام له . فلا أقل من أن يكون مثله ،
لا أدون منه !
( 6 ) هذا جزء متمم للدليل . أي ثبوت مقدار دية الذمي للمرتد يتوقف
على أمرين :
( الأول ) في أصله وهو أنه لا يكون أردأ من الذمي .
( الثاني ) في عدم الزيادة عليه وهو أصالة البراءة من الزائد .
( 7 ) لأنه مجرد احتمال وقياس محض . إذ يحتمل كونه أردأ من الذمي ، لأنه
واجب القتل لا محالة إما مطلقا ، أو مع عدم التوبة . وأما الذمي فلا يقتل .