تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
لتساويهما في أصل الكفر ، كما يقتل اليهودي بالنصراني ، أما لو رجع الملي إلى الاسلام فلا قود ، وعليه دية الذمي . ( ولا يقتل به ( 1 ) المسلم ) وإن أساء ( 2 ) بقتله ، لأن أمره إلى الإمام عليه السلام ( والأقرب : أن لا دية ) للمرتد مطلقا ( 3 ) بقتل المسلم له ( أيضا ) لأنه بمنزلة الكافر الذي لا دية له ، وإن كان قبل استتابة الملي ، لأن مفارقته للكافر بذلك ( 4 ) لا يخرجه عن الكفر ، ولأن الدية مقدر شرعي فيقف ثبوتها على الدليل الشرعي وهو منتف ، ويحتمل وجوب دية الذمي ( 5 ) لأنه أقرب منه إلى الاسلام . فلا أقل من كون ديته كديته ، مع أصالة البراءة من الزائد ( 6 ) . وهو ضعيف ( 7 ) .
شرح
( 1 ) أي بالمرتد . ( 2 ) أي أثم . ( 3 ) فطريا كان أم مليا . ( 4 ) أي بقبول توبته . ( 5 ) أي يحتمل أن يثبت للمرتد دية الذمي ، لأن الأول أقرب إلى الاسلام من الثاني ، من جهة شمول بعض أحكام الاسلام له . فلا أقل من أن يكون مثله ، لا أدون منه ! ( 6 ) هذا جزء متمم للدليل . أي ثبوت مقدار دية الذمي للمرتد يتوقف على أمرين : ( الأول ) في أصله وهو أنه لا يكون أردأ من الذمي . ( الثاني ) في عدم الزيادة عليه وهو أصالة البراءة من الزائد . ( 7 ) لأنه مجرد احتمال وقياس محض . إذ يحتمل كونه أردأ من الذمي ، لأنه واجب القتل لا محالة إما مطلقا ، أو مع عدم التوبة . وأما الذمي فلا يقتل .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 63 | الشهيد الثاني