في الاسلام ، ولو قتله قبل البلوغ لم يقتل به ( 1 ) . وكذا لا يقتل به
المسلم مطلقا ( 2 ) عند من يرى أنه كافر وإن أظهر الاسلام ( 3 ) .
( ويقتل الذي بالمرتد ) فطريا كان أم مليا ، لأنه ( 4 ) محقون الدم
بالنسبة إليه ( 5 ) ، لبقا علقة الاسلام ( 6 ) ، وكذا العكس ( 7 ) على الأقوى
شرح
( 1 ) أي لو قتل ولد الرشدة البالغ ولد الزنا الذي لم يبلغ فلا يقتل ذاك
قصاصا بهذا .
( 2 ) أي قبل البلوغ وبعده .
( 3 ) هذا الرأي ضعيف للغاية ، لأنه مناف لما ورد متواترا : " كل
مولود يولد على الفطرة " ومناف لأصول المذهب ، حيث لا جبر ولا تفويض
بل أمر بين الأمرين . فكل أحد هو بذاته مختار في إرادته إن إيمانا
أو كفرا . نعم هناك بعض الأحكام اختص بها ولد الزنا . فإنه محروم شرعا
عن تصدي منصب القضاء والافتاء والإمامة . ولا يتوارث وما إلى ذلك ،
نظرا لمصالح كبرى لا مجال لشرحها
( 4 ) أي المرتد .
( 5 ) أي إلى الذمي .
( 6 ) بدليل وجوب قضاء فوائته حالة الردة . فإن الكافر الأصلي
لا يجب عليه القضاء بعد إسلامه . أما المرتد فيجب عليه ذلك . وهذا دليل
على كونه محكوما بحكم المسلمين في الجملة وفي نسخة : " عقلة " مأخوذة من
العقال ، أي رابطة الاسلام .
( 7 ) أي يقتل المرتد بالذمي .