تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
في الاسلام ، ولو قتله قبل البلوغ لم يقتل به ( 1 ) . وكذا لا يقتل به المسلم مطلقا ( 2 ) عند من يرى أنه كافر وإن أظهر الاسلام ( 3 ) . ( ويقتل الذي بالمرتد ) فطريا كان أم مليا ، لأنه ( 4 ) محقون الدم بالنسبة إليه ( 5 ) ، لبقا علقة الاسلام ( 6 ) ، وكذا العكس ( 7 ) على الأقوى
شرح
( 1 ) أي لو قتل ولد الرشدة البالغ ولد الزنا الذي لم يبلغ فلا يقتل ذاك قصاصا بهذا . ( 2 ) أي قبل البلوغ وبعده . ( 3 ) هذا الرأي ضعيف للغاية ، لأنه مناف لما ورد متواترا : " كل مولود يولد على الفطرة " ومناف لأصول المذهب ، حيث لا جبر ولا تفويض بل أمر بين الأمرين . فكل أحد هو بذاته مختار في إرادته إن إيمانا أو كفرا . نعم هناك بعض الأحكام اختص بها ولد الزنا . فإنه محروم شرعا عن تصدي منصب القضاء والافتاء والإمامة . ولا يتوارث وما إلى ذلك ، نظرا لمصالح كبرى لا مجال لشرحها ( 4 ) أي المرتد . ( 5 ) أي إلى الذمي . ( 6 ) بدليل وجوب قضاء فوائته حالة الردة . فإن الكافر الأصلي لا يجب عليه القضاء بعد إسلامه . أما المرتد فيجب عليه ذلك . وهذا دليل على كونه محكوما بحكم المسلمين في الجملة وفي نسخة : " عقلة " مأخوذة من العقال ، أي رابطة الاسلام . ( 7 ) أي يقتل المرتد بالذمي .