تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وإنما نسب الحكم إلى القول ، لعدم ظهور دلالة عليه ، فإن رواية ضريس ( 1 ) التي هي مستند الحكم خالية عن حكم أولاده وأصالة حريتهم لانعقادهم عليها . وعموم : ( لا تزر وازرة وزر أخرى ) ينفيه ( 2 ) . ومن ثم ( 3 ) رده ابن إدريس وجماعة . ووجه القول ( 4 ) بأن الطفل يتبع أباه فإذا ثبت له الاسترقاق شاركه فيه ، وبأن المقتضي لحقن دمه واحترام ماله وولده : هو التزامه بالذمة وقد خرقها بالقتل فيجري عليه أحكام أهل الحرب . وفيه ( 5 ) : إن ذلك يوجب اشتراك المسلمين فيهم ، لأنهم فئ
شرح
( 1 ) التهذيب ج 10 ص 190 . ( 2 ) أي ينفي الحكم بدفع ولده الصغار إلى أولياء المسلم . ( 3 ) أي ومن أجل أصالة حريتهم لانعقاد نطفهم على الحرية ، ولعموم الآية رد ابن إدريس رحمه الله هذا القول . ( 4 ) أي قول الشيخ المفيد بدفع ولده الصغار إلى أولياء المسلم وحاصل التوجيه : شيئان . الأول : متابعة الأولاد في استرقاق أبيهم بعد قتله المسلم ومشاركتهم له في ذلك . الثاني : أن المقتضي لحقن دم الذمي واحترام ماله . وعرضه . وولده هو التزامه بشرائط الذمة التي من جملتها عدم التعرض لقتل المسلم . فإذا لم يعمل بشرائط الذمة وأقدم على القتل فليس له أية حرمة . ( 5 ) أي في توجيه قول الشيخ المفيد بالوجهين المذكورين نظر . لأنه إذا كان الطفل تابعا لأبيه في الاسترقاق فكما إن الأب بسبب إقدامه على قتل المسلم يسترق لعامة المسلمين فكذلك الطفل ولا اختصاص له بأولياء المقتول .