تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
المقتولين ( 1 ) ، أو عن دية الأخير ( 2 ) . فعلى الأول الأول ( 3 ) أيضا وعلى الثاني الثاني ( 4 ) . والمرجع في الاعتياد إلى العرف . وربما يتحقق بالثانية لأنه مشتق من العود فيقتل فيها ، أو في الثالثة . وهو الأجود ، لأن الاعتياد شرط في القصاص فلا بد من تقدمه على استحقاقه ( 5 ) . ( ويقتل الذمي بالذمي ) وإن اختلفت ملتهما كاليهودي والنصراني ( وبالذمية مع الرد ) أي رد أولياؤها عليه فاضل ديته عن دية الذمية وهو نصف ديته ( 6 ) ( وبالعكس ) تقتل الذمية بالذمي مطلقا ( وليس عليها غرم ) كالمسلمة إذا قتلت بالمسلم ، لأن الجاني لا يجني على أكثر من نفسه . ( ويقتل الذمي بالمسلم ويدفع ماله ) الموجود على ملكه حالة القتل ( وولده الصغار ) غير المكلفين ( إلى أولياء المسلم ) على وجه الملك ( على قول ) الشيخ المفيد وجماعة ، وربما نسب إلى الشيخ أيضا . ولكن قال المصنف في الشرح : إنه لم يجده في كتبه .
شرح
( 1 ) بناء على الأول وهو كون كل قتلة جزء سبب . ( 2 ) بناء على الثاني وهو كون كل قتلة شرطا وأن السبب التام هو الأخير . ( 3 ) أي فعلى كونه جزء سبب فالفاضل هو عن ديات جميع المقتولين . ( 4 ) أي وعلى كونه شرطا . وكون السبب التام هو الأخير فالفاضل هو عن دية الأخير فقط كما بين ذلك في الهامش رقم 7 ص 58 . ( 5 ) أي وإن كان يتحقق الاعتياد بالثانية لكن بذلك قد حصل الشرط أي شرط قتله بعد ذلك وهو في القتلة الثالثة فالاستحقاق حصل بالثالثة لمكان حصول شرطه وهو الاعتياد قبل ذلك . ( 6 ) والنصف هو 400 درهم .