على طلب جميع أولياء المقتولين ( 1 ) أو الأخير خاصة وجهان ، منشؤهما :
كون قتل الأول جزء من السبب ( 2 ) ، أو شرطا فيه ( 3 ) . فعلى الأول
الأول ( 4 ) . وعلى الثاني الثاني ( 5 ) . ولعله أقوى .
ويتفرع عليه ( 6 ) إن المردود عليه ( 7 ) هو الفاضل عن ديات جميع
شرح
( 1 ) من الذميين الذين قتلهم هذا المسلم المفسد .
( 2 ) فالسبب التام هو قتل الجميع . فليس لأحدهم طلب القود . لأن السبب
الناقص لا يعمل عمل السبب التام .
( 3 ) فالسبب التام هو القتل الأخير . وأما القتل المتقدم فهو بمنزلة الشرط
أو المعد . ولا يؤثر شيئا ما دام السبب التام وهو القتل الأخير مستقلا بنفسه
ومقتضيا للقود . فيجوز لولي الأخير طلب القود من دون توقف على الآخرين .
( 4 ) أي لو كان القتل الأول جزء السبب فالوجه الأول هو المحكم أي
توقف قصاصه على طلب الجميع .
( 5 ) أي لو كان القتل الأول شرطا . والسبب التام هو القتل الأخير فالوجه
الثاني هو المحكم فيجوز لولي المقتول الأخير المطالبة بالقود استقلالا .
( 6 ) أي على الاختلاف في كون القتل الأول جزء السبب أو شرطا فيه .
( 7 ) أي على المسلم أي على وليه عند إرادة القود . وذلك لأن دية الذمي 800
درهم . ودية المسلم 10000 درهم . فلو كان كل قتل جزء من السبب يجب حساب
المجموع ثم استخراجه من دية المسلم . فالفاضل من الجميع يرد عليه .
مثلا إذا كان المقتولون ثلاثة . فديتهم 2400 درهم . فيقاد المسلم ويدفع
إلى وليه 7600 درهم .
أما لو كان كل قتلة شرطا والسبب هو الأخير . فالفاضل إنما هو ما زاد
من دية المسلم عن دية ذمي واحد وهو الأخير فيوضع من 10000 درهم ثمانمأة فقط
والباقي 9200 يرد على المسلم .