تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
إدريس وقد سبقه الاجماع ، ولو كان هذا الخلاف ( 1 ) مؤثرا في الاجماع لم يوجد إجماع أصلا ( 2 ) ، والاجماع على عدم قتل المسلم بالكافر يختص بغير المعتاد . وأعجب من ذلك نقل المصنف ذلك ( 3 ) قولا مشعرا بضعفه ، بعد ما قرره من الاجماع عليه ، مع أن تصنيفه لهذا الكتاب ( 4 ) بعد الشرح . واحتج في المختلف لابن إدريس برواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام قال : ( لا يقاد مسلم بذمي ) ( 5 ) وأجاب ( 6 ) بأنه مطلق فيحمل على المفصل ( 7 ) . وفيه ( 8 ) إنه نكرة في سياق النفي فيعم ،
شرح
( 1 ) أي مخالفة ابن إدريس . ( 2 ) إذ ما من إجماع إلا وهناك مخالف واحد ، أو اثنان . ( 3 ) أي نقل المصنف هذا القول المجمع عليه بصورة " قيل " وهو يشعر بضعفه مع أنه قوي . ( 4 ) أي اللمعة الدمشقية . ( 5 ) التهذيب ج 10 ص 188 . الحديث 37 . ( 6 ) أي ( العلامة ) رحمه الله أجاب على الاستدلال الذي تبرع هو به لابن إدريس . بأن الحديث المذكور مطلق . قابل للتخصيص بغير المعتاد . ( 7 ) أي التفصيل بين المعتاد وغيره المستفاد من الرواية المشار إليها في الهامش رقم 3 ص 55 . ( 8 ) هذا رد من الشارح على العلامة . وخلاصة الرد : إن كلام العلامة بأن المروي عن الإمام الباقر عليه السلام : " لا يقاد مسلم بذمي " كلام مطلق . مردود . بأن المروي عنه عليه السلام عام وليس بمطلق . إذ النكرة الواقعة ( كلمة مسلم ) في سياق النفي تفيد العموم وضعا فهو عام لغوي ، لا مطلق حتى يحمل على المفصل بين المعتاد وغيره .