إدريس وقد سبقه الاجماع ، ولو كان هذا الخلاف ( 1 ) مؤثرا في الاجماع
لم يوجد إجماع أصلا ( 2 ) ، والاجماع على عدم قتل المسلم بالكافر يختص
بغير المعتاد .
وأعجب من ذلك نقل المصنف ذلك ( 3 ) قولا مشعرا بضعفه ، بعد
ما قرره من الاجماع عليه ، مع أن تصنيفه لهذا الكتاب ( 4 ) بعد الشرح .
واحتج في المختلف لابن إدريس برواية محمد بن قيس عن الباقر عليه السلام
قال : ( لا يقاد مسلم بذمي ) ( 5 ) وأجاب ( 6 ) بأنه مطلق فيحمل على المفصل ( 7 ) .
وفيه ( 8 ) إنه نكرة في سياق النفي فيعم ،
شرح
( 1 ) أي مخالفة ابن إدريس .
( 2 ) إذ ما من إجماع إلا وهناك مخالف واحد ، أو اثنان .
( 3 ) أي نقل المصنف هذا القول المجمع عليه بصورة " قيل " وهو يشعر
بضعفه مع أنه قوي .
( 4 ) أي اللمعة الدمشقية .
( 5 ) التهذيب ج 10 ص 188 . الحديث 37 .
( 6 ) أي ( العلامة ) رحمه الله أجاب على الاستدلال الذي تبرع هو به لابن
إدريس . بأن الحديث المذكور مطلق . قابل للتخصيص بغير المعتاد .
( 7 ) أي التفصيل بين المعتاد وغيره المستفاد من الرواية المشار إليها في الهامش
رقم 3 ص 55 .
( 8 ) هذا رد من الشارح على العلامة . وخلاصة الرد : إن كلام العلامة
بأن المروي عن الإمام الباقر عليه السلام : " لا يقاد مسلم بذمي " كلام مطلق .
مردود . بأن المروي عنه عليه السلام عام وليس بمطلق . إذ النكرة الواقعة ( كلمة
مسلم ) في سياق النفي تفيد العموم وضعا فهو عام لغوي ، لا مطلق حتى يحمل
على المفصل بين المعتاد وغيره .