والمحقق . والعلامة في أحد قوليه . والمصنف في الشرح ( 1 ) مدعيا الاجماع
فإن المخالف ابن إدريس وقد سبقة الاجماع : إنه ( إن اعتاد قتل أهل
الذمة اقتص منه بعد رد فاضل ديته ) ( 2 )
ومستند هذا القول مع الاجماع المذكور : رواية إسماعيل بن الفضل
عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن دماء المجوس . واليهود . والنصارى
هل عليهم وعلى من قتلهم شئ إذا غشوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم
والغش ؟ قال : ( لا ، إلا أن يكون متعودا لقتلهم ) . قال : وسألته
عن المسلم هل يقتل بأهل الذمة وأهل الكتاب إذا قتلهم ؟ قال :
( لا إلا أن يكون معتادا لذلك لا يدع قتلهم فيقتل وهو صاغر ) ( 3 ) .
وأنه ( 4 ) مفسد في الأرض بارتكاب قتل من حرم الله قتله .
والعجب أن ابن إدريس احتج على مذهبه ( 5 ) بالاجماع على عدم
قتل المسلم بالكافر وهو استدلال في مقابلة الاجماع . قال المصنف في الشرح ( 6 ) :
والحق أن هذه المسألة إجماعية ، فإنه لم يخالف فيها أحد سوى ابن
شرح
( 1 ) أي في شرح الإرشاد .
( 2 ) أي فاضل دية المسلم القاتل .
( 3 ) التهذيب طبعة ( النجف الأشرف ) . الجزء 10 ص 189 - 190 .
الحديث 41 .
( 4 ) هذا من كلام المستدل . وهو وجه ثالث لمستند القول المذكور . حيث
الوجه الأول هو الاجماع ، والثاني رواية إسماعيل ، والثالث هذه القاعدة المستفادة
من القرآن الكريم في من يسعى في الأرض فسادا فجزاؤه أن يقتل ، أو يصلب الخ
( 5 ) وهو عدم قتل المسلم بالذمي وإن اعتاد قتلهم .
( 6 ) أي في شرح الإرشاد .