تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
والمحقق . والعلامة في أحد قوليه . والمصنف في الشرح ( 1 ) مدعيا الاجماع فإن المخالف ابن إدريس وقد سبقة الاجماع : إنه ( إن اعتاد قتل أهل الذمة اقتص منه بعد رد فاضل ديته ) ( 2 ) ومستند هذا القول مع الاجماع المذكور : رواية إسماعيل بن الفضل عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن دماء المجوس . واليهود . والنصارى هل عليهم وعلى من قتلهم شئ إذا غشوا المسلمين وأظهروا العداوة لهم والغش ؟ قال : ( لا ، إلا أن يكون متعودا لقتلهم ) . قال : وسألته عن المسلم هل يقتل بأهل الذمة وأهل الكتاب إذا قتلهم ؟ قال : ( لا إلا أن يكون معتادا لذلك لا يدع قتلهم فيقتل وهو صاغر ) ( 3 ) . وأنه ( 4 ) مفسد في الأرض بارتكاب قتل من حرم الله قتله . والعجب أن ابن إدريس احتج على مذهبه ( 5 ) بالاجماع على عدم قتل المسلم بالكافر وهو استدلال في مقابلة الاجماع . قال المصنف في الشرح ( 6 ) : والحق أن هذه المسألة إجماعية ، فإنه لم يخالف فيها أحد سوى ابن
شرح
( 1 ) أي في شرح الإرشاد . ( 2 ) أي فاضل دية المسلم القاتل . ( 3 ) التهذيب طبعة ( النجف الأشرف ) . الجزء 10 ص 189 - 190 . الحديث 41 . ( 4 ) هذا من كلام المستدل . وهو وجه ثالث لمستند القول المذكور . حيث الوجه الأول هو الاجماع ، والثاني رواية إسماعيل ، والثالث هذه القاعدة المستفادة من القرآن الكريم في من يسعى في الأرض فسادا فجزاؤه أن يقتل ، أو يصلب الخ ( 5 ) وهو عدم قتل المسلم بالذمي وإن اعتاد قتلهم . ( 6 ) أي في شرح الإرشاد .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 55 | الشهيد الثاني