تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
عليه ( 1 ) ، ويفرق بين قتله وقتاله ( 2 ) جهادا ، وهو كذلك ( 3 ) ، لأن الجهاد من وظائف الإمام . وهذا ( 4 ) يتم في أهل الكتاب لأن جهادهم يترتب عليه أحكام غير القتل تتوقف ( 5 ) على الحاكم ، أما غيرهم ( 6 ) فليس في جهاده إلا القتل ، أو الاسلام . وكلاهما لا يتوقف تحقيقه على الحاكم لكن قد يترتب على القتل ( 7 ) أحكام أخر مثل أحكام ما يغنم منهم ونحوه ( 8 ) وتلك وظيفة الإمام أيضا . ( وقيل ) والقائل جماعة من الأصحاب منهم الشيخان . والمرتضى
شرح
( 1 ) الضمير في جهاده يعود على الحربي . والمصدر مضاف إلى مفعوله . ومرجع الضمير في عليه : إذن الإمام . والمعنى : إن جواز مقاتلة الحربي ومجاهدته متوقف على إذن الإمام عليه السلام . ( 2 ) فالأول إزهاق نفسه . أما الثاني فهو الحرب معه . والأول جائز من غير إذن ، والثاني متوقف على إذن الإمام عليه السلام . ( 3 ) أي الفرق ثابت . ( 4 ) أي الفرق بين القتل والقتال ثابت في أهل الكتاب ، لأن في الجهاد مع أهل الكتاب أحكاما تتوقف على وجود الحاكم . فيكون أصل الجهاد معهم متوقفا عليه . أما قتال غير أهل الكتاب فليس له حكم سوى قبول الاسلام ، أو قتلهم . وكلا الأمرين لا يتوقف على إذن الحاكم . فاصل الجهاد معهم غير متوقف على إذنه ( 5 ) أي تلك الأحكام . والجملة مرفوعة محلا صفة للأحكام . ( 6 ) أي غير أهل الكتاب وهو الحربي . ( 7 ) أي قتل الحربي . ( 8 ) كتقسيم الغنيمة ، وتوزيع الأراضي الزراعية المأخوذة منهم .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 54 | الشهيد الثاني