تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
وقيل : ينتقل هنا إلى الدية ، لفقد المماثل الذي يدل قوله تعالى : ( إن النفس بالنفس ) عليه . والخبر ( 1 ) يدفع فقد التماثل ( 2 ) ويدل على مماثلة الرجل لليد شرعا وإن انتفت لغة وعرفا . نعم يبقى الكلام في صحته ( 3 ) فإن الأصحاب وصفوه بالصحة مع إنهم لم ينصوا على توثيق حبيب . ولعلهم أرادوا بصحته فيما عداه ( 4 ) فإنهم كثيرا ما يطلقون ذلك . وحينئذ ( 5 ) فوجب الدية ( 6 ) أجود ( 7 ) . وأولى منه لو قطع يد رابع وبعدها ، فالدية قطعا . ( ولو قتل العبد حرين فهو لأولياء الثاني إن كان القتل ) أي قتله للثاني ( بعد الحكم به للأول ) بأن اختار الأول استرقاقه قبل جنايته على الثاني ، وإن لم يحكم به حاكم لبرائته من الجناية الأولى باسترقاقه لها ( 8 ) ( وإلا ) تكن جنايته على الثاني بعد الحكم به للأول ( فهو بينهما ) ، لتعلق
شرح
( 1 ) هذا جواب عن القول المذكور . أي أن الخبر المذكور يجعل اليسرى مماثلة لليمنى ، والرجل مماثلة لليد جعلا تشريعيا ، فعند ذلك فيدرج الموضوع تحت الآية الكريمة على نحو الحكومة التي هي هنا توسيع في نطاق الموضوع . ( 2 ) في أكثر النسخ : " المماثل " . ( 3 ) أي الشك في صحة سند الخبر المذكور . ( 4 ) أي أرادوا بوصفهم السند بالصحة . إن رواته موثوق بهم ما عدا حبيب ويكون تعبيرهم : صحيحة فلان . يقصدون الصحة إلى ذلك الشخص دون نفسه . ( 5 ) أي حيث لم يكن الخبر المذكور موثوقا به . ( 6 ) أي للرجل . وفي أكثر النسخ وجود ( للرجل ) في العبارة . ( 7 ) لأنه حكم على القاعدة التي تنص على وجوب المماثلة عند وجود المماثل فإذا فقد فينتقل الحكم إلى الدية . ( 8 ) أي استرقاق العبد للجناية الأولى ، أي بسببها .
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية — صفحة 51 | الشهيد الثاني